وإنما صار صالحا لذلك ابتداء في دار الحرب ، فيكون حاله كحال من اشترى
فرسا في دار الحرب .
والذي يوضح هذا ( 1 ) الفرق أن الصغيرة لا تستوجب النفقة على ( 2 )
زوجها ، لأنها لا تصلح لخدمة الزوج ، والمريضة التي لا يجامع مثلها لا تستوجب
النفقة عليه ، لأنها كانت صالحة لخدمته ، وإنما تعذر ذلك بعارض على شرف
الزوال . فكذلك الفرس إذا ضلع ( 3 ) أو مرض عند مجاوزة الدرب ، بخلاف
ما إذا كان ضعفه لكبر ، فإن ذلك ليس على شرف الزوال .
1613 ولو أن مسلما دخل دار الحرب فارسا فقتل فرسه
وأخذ أسيرا قبل أن تصاب الغنائم ، ثم أصاب الجيش الغنائم فلم
يخرجوها حتى انفلت فلحق بهم ، فله سهم الفرسان .
لأنه انعقد له بسبب الاستحقاق معهم عند مجاوزة الدرب ، وشاركهم
في إحراز الغنائم بدار 0 الاسلام فيجعل في الحكم .
كأنه لم يفارقهم .
لأنه ابتلى بمفارقتهم بعارض على شرف الزوال فإذا زال صار كأن
لم يكن .
1614 - ولو كان خرج ذلك الجيش ودخل جيش آخر فانفلت
إليهم راجلا ، ثم أصابوا غنائم بعد ما لحق بهم ، فله في ذلك سهم راجل ،
ولا يشركهم فيما أصابوا قبل أن يلتحق بهم .
هامش ( 1 ) هذا ساقطة من ق .
( 2 ) ق " في زوجها " .
( 3 ) في هامش ق " الضلع بفتحتين الاعوجاج . مغرب " .
شرح السير الكبير — صفحة 901
مساهمون: السرخسي
ص٩٠١