معهم ، ثم أسلموا ، فمن كان منهم فارسا حين لحقوا بالمسلمين فله سهم
الفرسان ، ومن كان منهم راجلا فله سهم الرجالة .
وكذلك لو دخلوا من دار الاسلام مع الجيش للقتال فرسانا
أو رجالة ، ثم أسلموا قبل إصابة الغنائم أو بعدها ، فمن كان منهم
راجلا حين دخل استحق سهم الرجالة ، ومن كان منهم فارسا استحق
سهم الفرسان .
وقد طعنوا في هذين الفصلين وقالوا : قبل الاسلام ما انعقد لهم سبب
استحقاق السهم ، لأنهم ليسوا بأهل لذلك . وانعقاد السبب بدون أهلية المستحق
لا يكون ، فينبغي أن يعتبر حالهم بعد الاسلام لا حال مجاورة الدرب وحال
اللحوق بالجيش ( ص 297 ) إذا كانوا في دار الحرب .
ولكن ما ذكره في الكتاب أصح . لأنهم من أهل أن يستحقوا شيئا
من الغنيمة .
ألا ترى أن قبل الاسلام يستحقون الرضخ ، وذلك شئ من الغنيمة .
فيه يتبين انعقاد سبب الاستحقاق لهم عند اللحوق بالجيش أو مجاوزة الدرب
على قصد القتال . ثم إذا أسلموا قبل تمام الاستحقاق بإحراز الغنائم بدار الاسلام ،
يجعل بمنزلة ما لو كانوا مسلمين عند ابتداء السبب في صفة الاستحقاق ،
لان الصفة تتبع الأصل فيبنى عليه .
وعلى هذا ل 0 ودخلوا مددا للجيش بأذن الامام ثم أسلموا قبل أن
يلحقوا الجيش أو بعد ما لحقوهم ، قبل الاحراز .
1625 - ولو أن عبدا دخل دار الحرب مع مولاه فارسا يريد
القتال بإذن مولاه ، فغنموا غنائم ، ثم أعتقه مولاه ، ووهب له ذلك
شرح السير الكبير — صفحة 905
مساهمون: السرخسي
ص٩٠٥