عند ذلك سهم الفرسان وإن تغير حاله . ومن أثبت في ديوان الرجالة
لا يستحق إلا سهم راجل وإن تغير حاله .
1610 فإن دخل بفرس لا يستطاع القتال عليه لضعف كبر ،
أو مهر لم يركب ، لم يضرب له بسهم فارس .
لان ما دخل به ليس بصالح للقتال عليه . فعرفنا أنه دخل راجلا ،
وحال دون حال من دخل ببغلة أو حمار أو بعير . وقد بينا أنه لا يسهم له
إلا سهم راجل .
1611 فإن كان الفرس مريضا لا يستطاع القتال عليه حين
قتل به فلم يغنم المسلمون غنيمة حتى صح الفرس ، ففي القياس له سهم راجل .
لأنه عند مجاوزة الدرب لم يكن معه فرس صالح للقتال عليه ، وإنما
صار بعد ذلك حين صح ، فيجعل كما لو اشترى فرسا في هذه الحالة ،
أو دخل بمهر ثم طال مقامهم ( 2 ) حتى صار بحال يركب .
ولكنه استحسن فقال :
1612 يضرب له بسهم فارس في كل غنيمة أصابوها قبل برئه
أو بعد برئه .
لأنه ما دخل بهذا الفرس إلا للقتال عليه ، وما التزم مؤنته إلا ذلك .
فإنه كان صالحا للقتال عليه ، إلا تعذر ذلك بعارض على شرف الزوال .
فإذا زال صار كأن لم يكن . بخلاف المهر ، فإنه ما كان صالحا للقتال عليه ،
هامش ( 1 ) ق لا يستطيع " وفى هامشها " لا يستطاع . نسخة " .
( 2 ) في هامش ق " وطال المقام . نسخة " .
شرح السير الكبير — صفحة 900
مساهمون: السرخسي
ص٩٠٠