أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين للفرسان وكانت ( 1 )
حصونا افتتحوها بالقتال رجالة .
فعرفنا أن المعتبر التزام مؤنة الفرس في دار الحرب لا القتال عليه .
1608 ولو ضن بفرسه فربطه في المعسكر على آرى ( 2 ) فقاتل
راجلا استحق سهم الفرسان .
فإذا أصيب فرسه في القتال لان يستحق سهم الفرسان كان أولى .
1609 ولو دخل دار الحرب راجلا ثم اشترى فرسا فقاتل
فارسا لم يستحق سهم الرجالة .
وفى رواية ابن المبارك رحمه الله يستحق سهم الفرسان .
لأنه التزم مؤنة الفرس في دار الحرب للقتال عليه . ولان مجاوزة الدرب
بمنزلة القتال حكما . فإذا كان يستحق به سهم الفرسان فلان يستحق بحقيقة
القتال فارسا كان أولى .
ووجه ظاهر الرواية أن انعقاد ( ص 295 ) سبب الاستحقاق يكون
مجاوزة الدرب ، وقد انعقد له سبب استحقاق سهم الراجل ، فلا يتغير بعد ذلك .
وهذا لأنه يشق على الامام مراعاة حال كل واحد من الغزاة في كل وقت ،
فيجب اعتبار حال مجاوزة الدرب تيسيرا ، لان العادة أن عرض الجيش
عند ذلك يكون في حال الدخول والخروج . فمن أثبت فارسا في الديوان
هامش ( 1 ) ق " كان " وفى هامشها " كانت . نسخة " .
( 2 ) ق " أرية " . والآرى المعلف . كما في المغرب . وفى هامش ق " الآرية الأخية . وهي
عروة حبل تشد إليها الدابة في محبسها ، ( فاعول ) من تأرى المكان إذا أقام فيه . مغرب " .
شرح السير الكبير — صفحة 899
مساهمون: السرخسي
ص٨٩٩