1555 وكما يثبت ( 1 ) هذا الحكم في حق المقاتلة من المسلمين
فكذلك في حق التجار والعبيد من المسلمين .
لان فعلهم ذلك من الجهاد أيضا ، ولهذا يستحق التاجر إذا فعل ذلك
السهم من الغنيمة والعبد الرضخ .
1556 وأما أهل الذمة إذا فعلوا ذلك ، وقد استعان بهم الامام
وأوجب لهم مالا معلوما ، على عمل من ذلك معلوم فلهم الاجر .
لان فعلهم ليس بجهاد ، فإن الجهاد ينال به الثواب ، والكافر
ليس بأهل لذلك . والجهاد ما يتقرب العبد به إلى ربه ، وهم لا يتقربون
بذلك . بخلاف المسلم .
قال : ألا ترى أن رجلا لو خرج بآخر يجاهد في سبيل الله بديلا
عن إنسان لم يكن له أجر .
لأنه يتقرب إلى الله تعالى . والمتقرب إلى الله تعالى
عامل لنفسه ، فكيف يكون له الاجر على غيره . وعند إصابة الغنيمة السهم
يكون له دون من استأجره . فعرفنا أنه عامل لنفسه .
ثم بين أن : الاستئجار على الجهاد بمنزلة الاستئجار على الحج ، وعلى الاذان ،
والإقامة .
وقد بينا الكلام في الاستئجار على الطاعات في شرح المختصر .
هامش
( 1 ) ب . ق " ثبت " .
م - 3 السير الكبير