1564 وكذلك ( 1 ) لو استأجر من يقسم الغنائم بين الغانمين
بأجر معلوم فذلك جائز .
لان القسمة عمل معلوم يتم بالقسام ( 2 ) ، ويجوز أخذ الأجر عليه .
على ما روى أنه كان لعلى رضي الله عنه قاسم يقسم بالاجر .
ويستوي أن يبين المدة هاهنا أو لم يبين .
لان العمل معلوم بنفسه .
ثم يبدأ بأجره قبل النفل والغنيمة .
لان هذا دين ، وقسمة الغنيمة كقسمة الميراث . والنفل فيه كالوصية ،
والدين مقدم عليهما .
1565 فإن كان استأجره بأكثر من أجر مثله نظر . فإن
كانت الزيادة يسيرة فذلك جائز . وإلا لم يكن له إلا مقدار أجر مثله .
لان الأمير في هذا التصرف ناضر . فتتقيد ولايته بشرط النظر ، كولاية
الأب والوصي في الاستئجار لليتيم .
1566 فإن استرد منه الفضل على أجر مثله ، فقال الأجير :
أنا أرجع بذلك على من استأجرني لم يكن له ذلك .
لان الذي استأجره ما عقد العقد لنفسه ، وإنما عقد للمسلمين على وجه
الحكم منه . إلا أنه أخطأ في ذلك ، فلا يلزمه شئ من العهدة بخلاف الوكيل
هامش
( 1 ) ق " ولو استأجره . " .
( 2 ) ه " بالانقسام " .