1561 ولو استأجر قوما من المسلمين يجذفون ( 1 ) بهم في البحر
فهذا جائز .
لان هذا ليس من عمل الجهاد ، وهو عمل معلوم يجوز الاستئجار عليه .
ألا ترى أنهم يفعلون ذلك إذا لقوا العدو أو لم يلقوهم ، وأن الملاحين
يأخذون الاجر على ذلك وهو حلال لهم .
1562 ولو ظفر المسلمون بغنائم متفرقة وليس معها من يمنعها .
فقال الأمير : من جمعها ( 1 ) فله دينار . فهذا جائز .
لأنه ليس من عمل الجهاد ، وهو معلوم في نفسه . فيجوز الاستئجار
عليه ببدل معلوم .
1563 ولو استأجر مسلما بعد إحراز الغنيمة ليبيعها ، فهذه
إجارة فاسدة ( ص 284 ) ، إلا أن يبين المدة فيقول : استأجرتك
عشرة أيام بكذا لتبيع الغنائم .
لان عند بيان المدة ، العقد يتناول منافعه . ولهذا استحق الاجر بتسليم
النفس ، باع أولم يبع . وذا لم يبين المدة فالمعقود عليه البيع ، وهو مجهول ،
وقد يتم البيع بكلمة واحدة وقد لا يتم بعشر كلمات . فكذلك لا يتهيأ منه
البيع بدون مساعدة المشترى ، فلهذا كان الاستئجار على البيع فاسدا . وليس
هذا فيمن يبيع الغنائم خاصة ، ولكن في جميع الباعة الحكم هكذا .
هامش
( 1 ) في هامش ق " جذف السفينة من باب ضرب حركها بالمجذاف جذفا . مغرب " . وفى ه " يحذفون " .
( 2 ) ب " يجمعها " .