1550 - وإن لم يبين الأمير من أي موضع يعطيهم ( 1 ) ذلك فهذا
تنفيل صحيح من المطمورة . لان مطلق كلام العاقل محمول على الوجه الذي يصح شرعا لا على الوجه
الذي يكون باطلا شرعا .
1551 - وإن لم يكن في المطمورة مقاتلة ، وإنما فيها الذراري
والأموال ، والمسألة بحالها ، فلكل واحد منهم دينار في الغنيمة هاهنا . لان حفظهم ليس بجهاد هاهنا ، وإنما هذا
استئجار على عمل معلوم ، ببدل معلوم . فكل من سمع مقالة الأمير وأقام العمل فله الاجر ، ومن لم يسمع .
مقالته فلا أجر له .
لأنه ما أقام العمل على وجه الإجارة ، ولكن على وجه التبرع حين
لم يسمع بمقالة الأمير .
وإنما هذا نظير قوله : كل من ساق هذه الارماك ( 2 ) إلى موضع كذا
فله دينار . فساقها قوم سمعوا مقالته . فلكل رجل منهم أجرة دينار ، يبدأ به
من الغنيمة قبل كل نفل وقسمة . وإن ذهبت الغنائم كلها لم يكن للأجراء
على الامام شئ ، لأنه استأجرهم على وجه الحكم منه لمنفعة الغانمين ، فإنما
أجرهم في الغنيمة ، ولم يبق بيده شئ من الغنيمة . والامام فيما يحكم به على
وجه النظر لا يكون ملتزما للعهد ، فلا يلزمه إذا شئ من مال نفسه ،
هامش
( 1 ) ب " يؤتيهم " .
( 2 ) ق " الأموال " وفى هامشها " الارماك . نسخة " . والارماك جمع الجمع للفظ رمكة
( محركة ) وهي الفرس والبرذونة تتخذ للنسل ( القاموس ) .