ولا يرجع على الغنيمة بشئ لان ولايته عليهم مقيدة بتوفير المنفعة دون الاضرار
بهم ، ولأنهم لم يملكوا الغنيمة بعد .
ألا ترى أن للامام أن يقتل الأسارى ، وإنما يجب البدل عليهم بالعقد
إذا سلم العمل إليهم . ولم يوجد ذلك حقيقة ولا حكما بالتسليم ( ص 283 )
إلى ملكهم .
1552 ولو قال الأمير من نصب رماح المسلمين حول العسكر
فله دينار . ففعل ذلك رجل استحق الدينار .
لان هذا ليس من الحرب ، ولا مما يجب على ذلك الرجل أن يفعله .
فيجوز استئجار الامام إياه على ذلك بأجر معلوم .
1553 ولو قال : من نصب رمحه فله دينار أجرا له ،
لم يجز ذلك .
لان ما يفعله في ملك نفسه لا يكون فيه أجيرا لغيره ، ولان نصب رمحه
من عمل الحرب كالطعن به ، فلا يستحق الاجر عليه . لخلاف نصب رماح
غيره من المسلمين .
1554 ولو قال : من قتل قتيلا وجاء برأسه فله دينار . فهذا
تنفيل صحيح ، ويعطى الدينار من فعل ذلك من الغنائم التي تصاب بعد
هذا ، أو من بيت المال إن رأى الامام ذلك . فأما مما أحرز من الغنائم
قبل هذا فلا .
لأنه لا تنفيل بعد الإصابة . فلا يمكنه أن يعطيه الدينار من ذلك نفلا
ولا أجرة ، لان قتل أهل الحرب من الجهاد ، فلا يستحق المسلم عليه الاجر .
شرح السير الكبير — صفحة 864
مساهمون: السرخسي
ص٨٦٤