94 .
باب من الاستئجار ( 1 ) في أرض الحرب والنفل فيه 1548 - ولو أقام المسلمون على مطمورة في أرض الحرب ، فقال
الأمير : كل رجل يحفظ المطمورة الليلة حتى لا يخرج منها العدو فله .
دينار . وأقام عليها مئة رجل حتى أصبحوا . فإن كان الدينار جعله لكل
رجل منهم مما يصيبون من المطمورة فهو نفل صحيح .
لان أهل المطمورة ممتنعون ، والحاجة إلى التحريض على حفظهم
بالتنفيل ماسة ، وحفظهم حتى لا يهربوا من الجهاد . فلهذا صح التنفيل .
1549 - وإن كان الأمير جعل لهم ذلك من الغنائم التي أصابها
المسلمون فذلك باطل .
لأنه لا يمكن تصحيح ذلك لهم بطريق التنفيل . فإن التنفيل بعد الإصابة
لا يجوز ولا بطريق الأجرة . لان هذا العمل من الجهاد ، واستئجار المسلم
على الجهاد باطل .
وهذا لأنهم على عمل الجهاد يستحقون السهم من الغنيمة فكيف يستحقون
الاجر مع ذلك ؟ ولان الجهاد وإن كان فرضا على الكفاية ، فكل من باشره يكون
مؤديا فرضا . والاستئجار على أداء الفرض باطل كالاستئجار على الصلاة .
هامش
( 1 ) ق " باب الاستئجار في . . " .