1557 - ولو حاصر المسلمون حصنا ، ولأهل الحصن ملاعب
وكنائس خارج منه وليس فيها أحد . فاستأجر الامام على تخريبها
قوما من المسلمين بأجرة معلومة فذلك جائز .
لان تخريب ذلك ليس من عمل الجهاد ، وقد حصل في أيدي المسلمين ،
ولا تحتاج في التخريب إلى قتال .
1558 - بخلاف ما إذا استأجرهم على تخريب حصن أهله
ممتنعون فيه أو كسر باب .
لان ذلك من عمل الجهاد يحتاج في إقامته إلى القتال .
1559 - ولو أن قوما من أهل الحرب أقبلوا في سفنهم يريدون
المسلمين ، فاستأجر الامام قوما من المسلمين من أحرارهم ، أو عبيدا
للمسلمين كفارا أو مسلمين ، يرمونهم بالمحرقات فلا أجر لهم .
لان هذا من عمل الجهاد ، وإنما يعتبر فيه دين المولى لا دين العبد ،
لان المسلم يكون مجاهدا بعبيده كما يكون مجاهدا بفرسه .
وإن جعل ذلك نفلا لهم مما يصيبون فهو جائز للحاجة إلى
التحريض .
1560 وكذلك لو استأجر قوما في البر يرمون بالمجانيق
الحصون ، وإن استأجر قوما من أهل الذمة على ذلك جاز .
لان عملهم ليس بجهاد لانعدام الأهلية فيهم .
شرح السير الكبير — صفحة 866
مساهمون: السرخسي
ص٨٦٦