لان كل واحد منهم سادس ، داخل بانضمام صاحبيه إليه ، وما أوجب
النفل للسادس .
1538 ولو قال : كل من دخل منكم خامسا . فدخل خمسة
متواترين . كان النفل للخامس .
لأنه مختص باسم الخامس حين سبقه أربعة بالدخول .
1539 وإن دخل الخمسة معا فلكل واحد منهم رأس .
لان كلمة كل توجب الجمع على وجه الافراد ، فيكون كل واحد
منهم خامسا لوجود الأربعة معه ، كما يكون خامسا إن لو دخلوا قبله .
1540 ولو قال : جميع من دخل منكم خامسا . فدخل خمسة
معا . كان لهم رأس واحد .
لأنه ليس في لفظه ما يوجب إفراد كل واحد منهم . فإنما يتناولهم الايجاب
جملة وذلك رأس واحد بينهم ، بخلاف كلمة كل .
1541 ولو قال : كل من دخل منكم خامسا فله رأس . فدخل
خمسة معا ، ثم خمسة معا ، والخوف قائم على حاله ، فلكل واحد منهم
رأس حتى يأخذوا عشرة أرؤس . لان معنى هذا الكلام : كل من دخل منكم خامس خمسة ، وكل واحد
من الفريق الأول خامس خمسة . وكذلك كل واحد من الفريق الثاني خامس
خمسة . وإنما جعلنا تقدير كلامه هذا لأنه أوجب للخامس ، ونحن نعلم أنه
لا يكون إلا في خمسة .
شرح السير الكبير — صفحة 859
مساهمون: السرخسي
ص٨٥٩