ألا ترى أن الملك ثبت للمشترين مع خيار الرؤية والعيب عندهم جميعا ،
ومع خيار الشرط عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ، وعند أبي حنيفة
رحمه الله : المشترون إن لم يملكوا فقد صاروا أحق بالتصرف فيها بحكم الشراء ( 1 ) .
فيتبين بهذا أنها خرجت من أن تكون غنيمة والتحقت بسائر أملاك المسلمين ، فلا يكون للمدد فيها شركة بعد ذلك .
ألا ترى أنهم لو لحقوا بهم ، والمشترون على خيارهم لم ينقضوا البيع ،
لم يكن لهم شركة في الثمن إذا تم البيع ؟ فكذلك لا يكون لهم شركة في المبيع إذا
نقض البيع وصاروا عوده إلى يد الامام ، ينقض البيع ببعض هذه الأسباب ،
يمنزلة العود بالإقالة إذا التمس ذلك المشترون منه .
2101 ولو قسم الأمير الخمس وأعطى للمساكين ، ثم رأى أن
يبيع الأخماس الأربعة ويقسم ثمنها فذلك جائز منه .
لان القسمة وإن تحققت بين الغزاة وأرباب الخمس فالملك لم يثبت للغزاة
في نصيبهم قبل القسمة بينهم .
ألا ترى أنهم لو باعوا ذلك لم يجز ( 2 ) بيعهم ، وما لم يثبت الملك لهم
كانت ولاية الامام في البيع وقسمة الثمن باقية .
ألا ترى أنه لو قسم الأخماس الأربعة بينهم ثم باع الخمس كان ذلك
جائز منه ؟ فكذلك الأول .
2102 ولو كان الامام شرط الخيار لنفسه في البيع ثلاثة أيام ،
ثم لحقهم المدد بعد نقض البيع أو قبله ، فهم شركاء الجيش في المبيع إن
انتقض البيع في الثمن ، وفى الثمن إن تم البيع .
هامش
( 1 ) ب " المشترى " .
( 2 ) ق " لا يجوز " وفى هامشها " لم يجز . نسخة " .