تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1082

مساهمون:

ص١٠٨٢
ألا ترى أن الملك ثبت للمشترين مع خيار الرؤية والعيب عندهم جميعا ، ومع خيار الشرط عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ، وعند أبي حنيفة رحمه الله : المشترون إن لم يملكوا فقد صاروا أحق بالتصرف فيها بحكم الشراء ( 1 ) . فيتبين بهذا أنها خرجت من أن تكون غنيمة والتحقت بسائر أملاك المسلمين ، فلا يكون للمدد فيها شركة بعد ذلك . ألا ترى أنهم لو لحقوا بهم ، والمشترون على خيارهم لم ينقضوا البيع ، لم يكن لهم شركة في الثمن إذا تم البيع ؟ فكذلك لا يكون لهم شركة في المبيع إذا نقض البيع وصاروا عوده إلى يد الامام ، ينقض البيع ببعض هذه الأسباب ، يمنزلة العود بالإقالة إذا التمس ذلك المشترون منه . 2101 ولو قسم الأمير الخمس وأعطى للمساكين ، ثم رأى أن يبيع الأخماس الأربعة ويقسم ثمنها فذلك جائز منه . لان القسمة وإن تحققت بين الغزاة وأرباب الخمس فالملك لم يثبت للغزاة في نصيبهم قبل القسمة بينهم . ألا ترى أنهم لو باعوا ذلك لم يجز ( 2 ) بيعهم ، وما لم يثبت الملك لهم كانت ولاية الامام في البيع وقسمة الثمن باقية . ألا ترى أنه لو قسم الأخماس الأربعة بينهم ثم باع الخمس كان ذلك جائز منه ؟ فكذلك الأول . 2102 ولو كان الامام شرط الخيار لنفسه في البيع ثلاثة أيام ، ثم لحقهم المدد بعد نقض البيع أو قبله ، فهم شركاء الجيش في المبيع إن انتقض البيع في الثمن ، وفى الثمن إن تم البيع .
هامش
( 1 ) ب " المشترى " . ( 2 ) ق " لا يجوز " وفى هامشها " لم يجز . نسخة " .