وإن لم يكن للمدد منهم شركة فكذلك هذا .
2105 وإن كان الأمير قسم الأخماس الأربعة بين العرفاء ( 1 ) وأهل الرايات ، ثم أعتق بعضهم عبدا ، فقد بينا أن عتقه ينفذ هاهنا
استحسانا ، فيكون الحكم فيه كالحكم في العبد المشترك يعتقه بعضهم .
وعلى هذا الأصل لو مات بعض الغانمين بعد ما أعطى الأمير الخمس
للمساكين فإن نصيبه يصير ميراثا .
لان نفوذ ( ص 361 ) القسمة فيما يرجع إلى تأكد الحق بمنزلة البيع
أو الاحراز بالدار والإرث يجرى في الحق المتأكد كما يجرى في الملك .
2106 وكذلك ( 2 ) لو ظهر المشركون على الأخماس الأربعة
وأحرزوها بالدار ، ثم ظهر جيش آخر عليها بعد ذلك ، فإن وجدها
الجيش الأول قبل القسمة فهم أحق بها بغير شئ ، وإن وجدها بعد
القسمة فلا سبيل لهم عليها ، كما هو الحكم في الغنائم المحرزة بالدار
قبل القسمة .
وهذا لان الجيش الثاني ملكوها بالقسمة ، والجيش الأول ما كانوا
يملكونها ، فلا يثبت لهم حق الاخذ مجانا ولا بالقيمة ، لان ذلك لا يفيدهم
شيئا . فأما قبل القسمة فالجيش الثاني لا يملكونها ، وإن تأكد حقهم فيها
بالاحراز ، وقد كان حق الأولين متأكدا فيها فيترجحون ( 3 ) بالسبق .
هامش
( 1 ) في هامش ق " العرافة بالكسر الرياسة ، والعريف السيد لأنه عارف بأحوال من يسودهم
ويسوسهم . معرب " .
( 2 ) ه " ولذلك " .
( 3 ) ق " فيترجح " وفى الهامش " فيترجحون . نسخة " .