تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1084

مساهمون:

ص١٠٨٤
وإن لم يكن للمدد منهم شركة فكذلك هذا . 2105 وإن كان الأمير قسم الأخماس الأربعة بين العرفاء ( 1 ) وأهل الرايات ، ثم أعتق بعضهم عبدا ، فقد بينا أن عتقه ينفذ هاهنا استحسانا ، فيكون الحكم فيه كالحكم في العبد المشترك يعتقه بعضهم . وعلى هذا الأصل لو مات بعض الغانمين بعد ما أعطى الأمير الخمس للمساكين فإن نصيبه يصير ميراثا . لان نفوذ ( ص 361 ) القسمة فيما يرجع إلى تأكد الحق بمنزلة البيع أو الاحراز بالدار والإرث يجرى في الحق المتأكد كما يجرى في الملك . 2106 وكذلك ( 2 ) لو ظهر المشركون على الأخماس الأربعة وأحرزوها بالدار ، ثم ظهر جيش آخر عليها بعد ذلك ، فإن وجدها الجيش الأول قبل القسمة فهم أحق بها بغير شئ ، وإن وجدها بعد القسمة فلا سبيل لهم عليها ، كما هو الحكم في الغنائم المحرزة بالدار قبل القسمة . وهذا لان الجيش الثاني ملكوها بالقسمة ، والجيش الأول ما كانوا يملكونها ، فلا يثبت لهم حق الاخذ مجانا ولا بالقيمة ، لان ذلك لا يفيدهم شيئا . فأما قبل القسمة فالجيش الثاني لا يملكونها ، وإن تأكد حقهم فيها بالاحراز ، وقد كان حق الأولين متأكدا فيها فيترجحون ( 3 ) بالسبق .
هامش
( 1 ) في هامش ق " العرافة بالكسر الرياسة ، والعريف السيد لأنه عارف بأحوال من يسودهم ويسوسهم . معرب " . ( 2 ) ه‍ " ولذلك " . ( 3 ) ق " فيترجح " وفى الهامش " فيترجحون . نسخة " .