لان الملك لا يثبت للمشترى ما خيار الشرط للبائع ، فكذلك ( 1 ) لا يثبت
لهم حق التصرف في المبيع فلم يخرج به من أن يكون باقيا على حكم الغنيمة ،
بخلاف الأول . وهذا لان البيع بشرط الخيار للبائع في حق الحكم كالمتعلق
بالشرط ، والمتعلق بالشرط معدوم قبل وجود الشرط ، وإنما يثبت حكم
البيع ابتداء عن إسقاط الخيار ، ولهذا لو كان المشترى أعتق قبل ذلك لم ينفذ
عتقه ، فيكون ( 2 ) هو كالبائع ابتداء بعد ما لحقهم المدد .
2103 ولو أن الأمير عزل الخمس وأعطاه المساكين ولم يقسم
الأخماس الأربعة حتى أعتق رجل جارية من الغنيمة أو استولدها لم
يصح شئ من ذلك منه .
لان الملك لم يثبت بهذه القسمة للغانمين ، وبدون الملك في المحل لا يثبت
الاستيلاء والاعتاق ( 3 ) وبأن لا يكون للمدد شركة إذا لحقوا في هذه الحالة ،
فإن ذلك لا يدل على ثبوت الملك لهم ، كما يعد الاحراز بالدار قبل القسمة ،
فإن الملك لا يثبت لهم حتى لا ينفذ العتق والاستيلاد .
2104 وإن كان لو لحقهم المدد لم يشاركوهم ، ولهذا وجب
العقر على الوطئ هاهنا .
لان بما صنع الامام صارت هذه كالغنائم المحرزة بالدار في تأكد الحق
فيها ، وقد سقط الحد عن الواطئ للشبهة ، فيجب العقر ، وتكون الجارية
مع ولدها في الغنيمة تقسم بينهم . ولان الأخماس الأربعة في هذه الحالة بمنزلة النفل ، والاستيلاد والاعتاق
من بعض أصحاب النفل لا يكون صحيحا .
هامش
( 1 ) ق " ولذلك " وفوقها " وكذا " وفى هامشها " فكذلك " . نسخة " .
( 2 ) " ق فهو " وفى هامشها " فيكون . نسخة حصيري " .
( 3 ) ق " العتق " وفى هامشها " الاعتاق . نسخة " .