تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1083

مساهمون:

ص١٠٨٣
لان الملك لا يثبت للمشترى ما خيار الشرط للبائع ، فكذلك ( 1 ) لا يثبت لهم حق التصرف في المبيع فلم يخرج به من أن يكون باقيا على حكم الغنيمة ، بخلاف الأول . وهذا لان البيع بشرط الخيار للبائع في حق الحكم كالمتعلق بالشرط ، والمتعلق بالشرط معدوم قبل وجود الشرط ، وإنما يثبت حكم البيع ابتداء عن إسقاط الخيار ، ولهذا لو كان المشترى أعتق قبل ذلك لم ينفذ عتقه ، فيكون ( 2 ) هو كالبائع ابتداء بعد ما لحقهم المدد . 2103 ولو أن الأمير عزل الخمس وأعطاه المساكين ولم يقسم الأخماس الأربعة حتى أعتق رجل جارية من الغنيمة أو استولدها لم يصح شئ من ذلك منه . لان الملك لم يثبت بهذه القسمة للغانمين ، وبدون الملك في المحل لا يثبت الاستيلاء والاعتاق ( 3 ) وبأن لا يكون للمدد شركة إذا لحقوا في هذه الحالة ، فإن ذلك لا يدل على ثبوت الملك لهم ، كما يعد الاحراز بالدار قبل القسمة ، فإن الملك لا يثبت لهم حتى لا ينفذ العتق والاستيلاد . 2104 وإن كان لو لحقهم المدد لم يشاركوهم ، ولهذا وجب العقر على الوطئ هاهنا . لان بما صنع الامام صارت هذه كالغنائم المحرزة بالدار في تأكد الحق فيها ، وقد سقط الحد عن الواطئ للشبهة ، فيجب العقر ، وتكون الجارية مع ولدها في الغنيمة تقسم بينهم . ولان الأخماس الأربعة في هذه الحالة بمنزلة النفل ، والاستيلاد والاعتاق من بعض أصحاب النفل لا يكون صحيحا .
هامش
( 1 ) ق " ولذلك " وفوقها " وكذا " وفى هامشها " فكذلك " . نسخة " . ( 2 ) " ق فهو " وفى هامشها " فيكون . نسخة حصيري " . ( 3 ) ق " العتق " وفى هامشها " الاعتاق . نسخة " .