حال لحوقهم بهم لا حال دخولهم دار الحرب ، وعند اللحوق بهم إنما يستحقون
الشركة في الغنيمة في ملك الغانمين ، وقد تعين الملك بالقسمة هاهنا قبل
أن يلحقوا بهم .
2098 ولو كانوا نزلوا قريبا منهم قبل القسمة حتى يكونوا
عونا ( 1 ) لهم إن احتاجوا إليهم إلا أنهم لم يخالطوهم فهم شركاؤهم فيها .
لان ثبوت الشركة للمدد في الغنيمة باعتبار أن الجيش يتقوون بهم ،
وفى هذا المعنى لا فرق بين ما إذا خالطوهم وبين ما إذا نزلوا بالقرب منهم .
2099 فإن قسم الامام الغنيمة بين أهل العسكر الأول بعد
ذلك ولم يعطى العسكر الثاني من ذلك شيئا ، ثم رفع العسكر الثاني
الامر إلى الخليفة فإنه يمضى ما صنع الأول .
لان ثبوت الشركة للمدد مع الجيش إذا لم يشهدوا الوقعة مختلف فيه
بين العلماء ، والأمير الأول فيما يصنع من القسمة بمنزلة الحاكم ، وحكم
الحاكم في المجتهد نافذ إذا رفع إلى حاكم آخر يرى خلافه لم ينقصه ، فكذلك
ما صنعه الأمير هاهنا .
2100 ولو كان الأمير باع الغنائم في دار الحرب وشرط المشترون
الخيار لأنفسهم ، أو كانوا لم يرو فردوا بخيار الرؤية ( ص 360 ) أو بخيار
الشرط ، أو ردوا ذلك بعيب قبل القبض أو بعده ، ثم لحقهم المدد لم
يكن لهم شركة في تلك الغنيمة .
لان البيع فيها قد نفذ ولزم من الأمير .
هامش
( 1 ) ب " وغوثا " .