تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1079

مساهمون:

ص١٠٧٩
وقد بينا أنه لا شركة للمدد بعد القسمة . فإن قيل : شركة المدد إنما تثبت ( 1 ) في الأخماس الأربعة دون الخمس ، ولم توجد القسمة فيما هو محل حقهم فكيف تنقطع شركتهم بقسمة وقعت لا في محل حقهم ؟ قلنا : لا كذلك ، فإن القسمة لا يتصور وقوعها من أحد الجانبين دون الآخر ، فمن ضرورة تقرر القسمة في المصروف إلى أرباب الخمس ثبوت حكم القسمة في الأخماس الأربعة . يوضحه أن المدد لو استحقوا الشركة فإنما يستحقون ذلك بطريق الغنيمة . وإذا صار نصيبهم كالغنيمة ابتداء فلا بد من إيجاب الخمس فيها ، إذ الخمس يجب في كل ما يصاب بطريق الغنيمة وهذا لا وجه له هاهنا ، ثم أدنى درجات هذه القسمة ( ص 359 ) هاهنا أن تجعل الأخماس الأربعة بمنزلة التنفيل لأنه لا يمكن إيجاب الخمس فيما يجعل للمدد من ذلك فيكون بمنزلة النفل ( 2 ) 2093 - ولو أن الأمير نفل سرية بعض ما أصابوا ، ثم لحقهم المدد بعد الإصابة لم يكن له شركة مع السرية في النفل ، وكذلك هاهنا ، لا يكون للمدد شركة في الأخماس الأربعة إذا لحقوهم بعد ما صرف الخمس إلى أربابها . 2094 - وكذلك لو كان الأمير قسم الأخماس الأربعة بين أهلها ولم يقسم الخمس حتى لحق المدد ، أو كان أخذ بعض القوم سهامهم وبقى الخمس وسهام بعضهم ، فلا شركة للمدد لثبوت حكم القسمة بما صنعة الأمير .
هامش
( 1 ) ه‍ " يثبت " . ( 2 ) ه‍ " التنفيل " .