2095 - ولو لم يصنع شيئا من ذلك ولكنه عجل لرجل أو رجلين
نصيبهما من الغنيمة ، ثم لحقهم جيش آخر شركوهم في المصاب .
2096 - ولو عجل ذلك لأناس كثيرة لم يشركهم المدد بعد ذلك ،
والقياس في الفصلين واحد .
أنه لا شركة للمدد فقد وجد منه نوع قسمة ، ولكنه فرق بين القليل
والكثير على طريقة الاستحسان ، وهو نظير ما سبق ، إذا ظهر الاستحقاق
في نصيب واحد أو اثنين لم تبطل القسمة ، ويعوض المستحق عليه قيمة نصيبه
من بيت المال ، بخلاف ما إذا استحق نصيب جماعة منهم ، فلما فصل بين
القليل والكثير في بعض القسمة بالاستحقاق فكذلك في ابتداء القسمة يفصل
بين أن يعجل لنفر يسير نصيبهم أو لجمع كثير ، فلا يجعل تعجيله للواحد
والمثنى قسمة ، لان الشركة في الغنيمة شركة عامة فلا يتغير ذلك بما صنعه
مع واحد أو اثنين ، وإنما يتغير إذا صنع ذلك في حق جمع عظيم منهم ، لتحقق
معنى العموم فيما صنعه .
أرأيت لو أعطى نصيب الفرسان وبقيت الرجالة ، أو أعطى نصيب
أكثر الجند وبقى في يده نصيب مئة رجل أو نحو ذلك ، أكان للمدد شركة
إذا لحقوا بعد ذلك ؟ هذا مما لا يقول به أحد .
2097 ولو أن المدد دخلوا دار الحرب قبل القسمة ، ولكنهم لم يصلوا إلى الجيش حتى قسم الامام بين الغانمين ، فلا شركة للمدد إذا
لحقوهم بعد ذلك . لان ثبوت الشركة للمدد عند اللحوق بالجيش .
ألا ترى أنهم لو دخلوا دار الحرب ولم يلحقوا بهم حين خرجوا من
جانب آخر إلى دار الاسلام لم يكن للمدد معهم شركة ، فعرفنا أن المعتبر
شرح السير الكبير — صفحة 1080
مساهمون: السرخسي
ص١٠٨٠