تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1080

مساهمون:

ص١٠٨٠
2095 - ولو لم يصنع شيئا من ذلك ولكنه عجل لرجل أو رجلين نصيبهما من الغنيمة ، ثم لحقهم جيش آخر شركوهم في المصاب . 2096 - ولو عجل ذلك لأناس كثيرة لم يشركهم المدد بعد ذلك ، والقياس في الفصلين واحد . أنه لا شركة للمدد فقد وجد منه نوع قسمة ، ولكنه فرق بين القليل والكثير على طريقة الاستحسان ، وهو نظير ما سبق ، إذا ظهر الاستحقاق في نصيب واحد أو اثنين لم تبطل القسمة ، ويعوض المستحق عليه قيمة نصيبه من بيت المال ، بخلاف ما إذا استحق نصيب جماعة منهم ، فلما فصل بين القليل والكثير في بعض القسمة بالاستحقاق فكذلك في ابتداء القسمة يفصل بين أن يعجل لنفر يسير نصيبهم أو لجمع كثير ، فلا يجعل تعجيله للواحد والمثنى قسمة ، لان الشركة في الغنيمة شركة عامة فلا يتغير ذلك بما صنعه مع واحد أو اثنين ، وإنما يتغير إذا صنع ذلك في حق جمع عظيم منهم ، لتحقق معنى العموم فيما صنعه . أرأيت لو أعطى نصيب الفرسان وبقيت الرجالة ، أو أعطى نصيب أكثر الجند وبقى في يده نصيب مئة رجل أو نحو ذلك ، أكان للمدد شركة إذا لحقوا بعد ذلك ؟ هذا مما لا يقول به أحد . 2097 ولو أن المدد دخلوا دار الحرب قبل القسمة ، ولكنهم لم يصلوا إلى الجيش حتى قسم الامام بين الغانمين ، فلا شركة للمدد إذا لحقوهم بعد ذلك . لان ثبوت الشركة للمدد عند اللحوق بالجيش . ألا ترى أنهم لو دخلوا دار الحرب ولم يلحقوا بهم حين خرجوا من جانب آخر إلى دار الاسلام لم يكن للمدد معهم شركة ، فعرفنا أن المعتبر