تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1077

مساهمون:

ص١٠٧٧
وكذلك لو ذهب رجل آخر فأبلغه ، لأنه حين قال : فأبلغه يا فلان فقد أظهر من نفسه الرضا بالتبليغ إليه ، فكل من بلغه فقبل البيع ، كان البيع صحيحا ، وإذا ثبت هذا في العقد فكذلك في الإقالة . وبه يتضح فصل الأمير حين أمر المنادى به ، لأنه قد صرح بالامر بالتبليغ للمنادي ، فتبليغه وتبليغ غيره بعد ذلك سواء . 2089 وكذلك لو قال الأمير بنفسه : قد أقلتكم البيع فاطرحوا ما اشتريتم منى وليبلغ شاهدكم غائبكم . فهذا والأول سواء . لأنه نص على الامر بالتبليغ ، فعبارة كل مبلغ تكون بمنزلة عبارته . 2090 ولو كان الأمير لم يذكر هذه الزيادة ففي القياس لا يبرأ من الثمن إلا من سمع مقالة الأمير ، كما في حق البائع لنفسه ، ولكنه استحسن فقال : هم برءاء من الثمن إذا طرحوا حين بلغهم مقالة الأمير . لما بينا أن مبنى كلام الأمير على الانتشار والظهور عادة ، والعادة تعتبر في تقييد مطلق الكلام . فكان هذا والتصريح بقوله : فليبلغ شاهدكم غائبكم سواء ، والله أعلم .