110 .
باب أثمان الغنائم التي يبرئ الامام منها أهلها
2075 - قال : قد بينا أن الامام لو قسم الغنائم في دار الحرب
أو باعها ثم لحقهم مدد لم يشاركوهم فيها .
لان بالقسمة قد ثبت الملك لكل واحد منهم في نصيبه ، فلو ثبت للمدد
شركة لثبت بطريق الغنيمة ، فالمسلم لا يثبت له الحق في ملك المسلم بطريق
الغنيمة .
وكذلك بالبيع قد ثبت الملك للمشترى ، فتعذر إثبات الشركة
للمدد في المبيع ، ولا يثبت لهم الشركة في الثمن أيضا ، سواء قبض من
المشترى أو لم يقبض .
لان وجوب الثمن للغانمين بالبيع .
والشركة في الغنيمة لا فيما صار مستحقا لهم بالعقد .
ولان العقد يقتضى تقابل البدلين في الملك ، وكما يثبت الملك للمشترى
في المبيع يثبت للغانمين في الثمن . فكان ذلك أقوى في قطع الشركة من تأكد
حقهم بالاحراز . ولان الامام نائب عنهم في البيع ، فكأنهم باعوه بأنفسهم ،
ونفوذ البيع من جهتهم آية تأكد حقهم فيه ، فكأنه قسمها بينهم ، وباع كل
واحد منهم نصيبه .
2076 - فلو أن المشترين لم ينقدوا الثمن وقبضوا ما اشتروا ، ثم
لحقهم المشركون ، وقد علم الأمير أنه لا طاقة للمسلمين ( ص 356 )
شرح السير الكبير — صفحة 1071
مساهمون: السرخسي
ص١٠٧١