تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1069

مساهمون:

ص١٠٦٩
للنيابة من الجانبين ، وهو بمنزلة ما لو أوصى الرجل بثلث ماله للمساكين فقسم القاضي وأعطى الثلثين للورثة ، ثم ضاع الثلث في يده ، أو أعطى المساكين الثلث ثم ضاع نصيب الورثة في يده ، فإن القسمة تكون ماضية ، ولا رجوع لأحد الفريقين على الآخر بشئ ، باعتبار أن القاضي كالنائب عن الذين بقي نصيبهم في يده ، فوصول نصيبهم إلى نائبهم بمنزلة وصوله إليهم ، فيكون هلاكه بعد ذلك عليهم . 2071 - وكذلك لو كان قسم الأخماس الأربعة وجزأها على سهام الخيل والرجالة ولكن لم يعط أحدا شيئا حتى ضاع بعض ما عزل ، فإن القسمة تنتقص ويقسم ما بقي بينهم قسمة مستقبلة . فالقسمة لا تتم . لأنه لا يكون مقاسما بنفسه عليهم ، ولكن ما هلك يهلك من نصيب جماعتهم وما بقي يبقى لجماعتهم . 2072 - ولو كان أعطى الرجالة سهامهم ، وبقيت سهام الخيل ، ولم يعط المساكين الخمس أيضا ، ثم ضاعت سهام الخيل جاز للرجالة ما أخذوا . لان القسمة في حقهم تمت على اعتبار أن الامام نائب عن أصحاب الخيل . 2073 - ثم ينبغي له أن يقسم ما في يده من الخمس على حق أرباب الخمس وعلى سهام الخيل . لان القسمة لم تتم فيما بين أرباب الخمس وأصحاب الخيل حين لم يعط واحدا من الفريقين نصيبه ، فما يتوى يتوى عليهم ، وما يبقى لهم .
شرح السير الكبير — صفحة 1069 | السرخسي / صلاح الدين المنجد