للنيابة من الجانبين ، وهو بمنزلة ما لو أوصى الرجل بثلث ماله للمساكين
فقسم القاضي وأعطى الثلثين للورثة ، ثم ضاع الثلث في يده ، أو أعطى
المساكين الثلث ثم ضاع نصيب الورثة في يده ، فإن القسمة تكون ماضية ، ولا رجوع لأحد الفريقين على الآخر بشئ ، باعتبار أن القاضي كالنائب
عن الذين بقي نصيبهم في يده ، فوصول نصيبهم إلى نائبهم بمنزلة وصوله
إليهم ، فيكون هلاكه بعد ذلك عليهم .
2071 - وكذلك لو كان قسم الأخماس الأربعة وجزأها على سهام
الخيل والرجالة ولكن لم يعط أحدا شيئا حتى ضاع بعض ما عزل ،
فإن القسمة تنتقص ويقسم ما بقي بينهم قسمة مستقبلة .
فالقسمة لا تتم .
لأنه لا يكون مقاسما بنفسه عليهم ، ولكن ما هلك يهلك من نصيب
جماعتهم وما بقي يبقى لجماعتهم .
2072 - ولو كان أعطى الرجالة سهامهم ، وبقيت سهام الخيل ،
ولم يعط المساكين الخمس أيضا ، ثم ضاعت سهام الخيل جاز للرجالة
ما أخذوا .
لان القسمة في حقهم تمت على اعتبار أن الامام نائب عن أصحاب الخيل .
2073 - ثم ينبغي له أن يقسم ما في يده من الخمس على حق
أرباب الخمس وعلى سهام الخيل .
لان القسمة لم تتم فيما بين أرباب الخمس وأصحاب الخيل حين لم يعط
واحدا من الفريقين نصيبه ، فما يتوى يتوى عليهم ، وما يبقى لهم .
شرح السير الكبير — صفحة 1069
مساهمون: السرخسي
ص١٠٦٩