تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1068

مساهمون:

ص١٠٦٨
يوضحه أن في الغنيمة لو رأى الامام أن لا تبطل القسمة وأن يعوض المستحق عليه قيمة نصيبه من بيت المال كان له ذلك . وفى الميراث لو أراد القاضي أن يفعل ذلك لم يتمكن منه ، وكان للمستحق عليه أن يرجع بنصيبه فيما أخذه شريكه ، شاء الحاكم أو أبى . 2069 - ولو أن المولى لقسمة الغنائم عزل الخمس والأربعة الأخماس ولم يعط أحدا شيئا حتى سرق الخمس أو هلك ، أو سرقت الأخماس الأربعة ( 1 ) فإنه يستقبل القسمة فيما بقي ويجعل ما هلك كأن لم يكن . لان القسمة لا تتم بتمييزه البعض من البعض قبل التسليم ، فالواحد لا يكون مقاسما مع نفسه ، وإنما تتم القسمة بين اثنين . فلهذا كان هلاك ما هلك قبل التمييز وبعده سواء . 2070 - ولو أعطى المساكين الخمس ثم سرقت الأخماس الأربعة فقد سلم للمساكين ما أخذوا ، ولم يكن للغانمين أن يرجعوا عليهم بشئ ، وكذلك لو بدأ بالأخماس الأربعة فقسمها بين الجند ثم سرق الخمس لم يرجع على الغانمين بشئ . لان القسمة قد تمت هنا بينه ( 2 ) وبين أرباب الخمس بدفع نصيبهم إليهم ، على اعتبار أنه كالوكيل من جهة الغزاة ، وبينه وبين الغانمين ، إذا سلم نصيبهم إليهم ، على اعتبار ( ص 355 ) أنه كالوكيل للمساكين فإنه يصلح
هامش
( 1 ) ه‍ " الأربعة الأخماس " . ( 2 ) ه‍ " بينهم " .
شرح السير الكبير — صفحة 1068 | السرخسي / صلاح الدين المنجد