يوضحه أن في الغنيمة لو رأى الامام أن لا تبطل القسمة وأن يعوض
المستحق عليه قيمة نصيبه من بيت المال كان له ذلك .
وفى الميراث لو أراد القاضي أن يفعل ذلك لم يتمكن منه ، وكان للمستحق
عليه أن يرجع بنصيبه فيما أخذه شريكه ، شاء الحاكم أو أبى .
2069 - ولو أن المولى لقسمة الغنائم عزل الخمس والأربعة
الأخماس ولم يعط أحدا شيئا حتى سرق الخمس أو هلك ، أو سرقت
الأخماس الأربعة ( 1 ) فإنه يستقبل القسمة فيما بقي ويجعل ما هلك
كأن لم يكن .
لان القسمة لا تتم بتمييزه البعض من البعض قبل التسليم ، فالواحد
لا يكون مقاسما مع نفسه ، وإنما تتم القسمة بين اثنين . فلهذا كان هلاك
ما هلك قبل التمييز وبعده سواء .
2070 - ولو أعطى المساكين الخمس ثم سرقت الأخماس الأربعة
فقد سلم للمساكين ما أخذوا ، ولم يكن للغانمين أن يرجعوا عليهم
بشئ ، وكذلك لو بدأ بالأخماس الأربعة فقسمها بين الجند ثم سرق
الخمس لم يرجع على الغانمين بشئ .
لان القسمة قد تمت هنا بينه ( 2 ) وبين أرباب الخمس بدفع نصيبهم
إليهم ، على اعتبار أنه كالوكيل من جهة الغزاة ، وبينه وبين الغانمين ، إذا سلم
نصيبهم إليهم ، على اعتبار ( ص 355 ) أنه كالوكيل للمساكين فإنه يصلح
هامش
( 1 ) ه " الأربعة الأخماس " .
( 2 ) ه " بينهم " .