تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1067

مساهمون:

ص١٠٦٧
كل واحد منهم ، ما لم يقض الحاكم عليه لمن استحق نصيبه بحصته مما في يده . لأنه تملكها بالقسمة بتمليك الامام ابتداء منه فلا يبطل ملكه في شئ منها ما لم يقض القاضي بإبطال ذلك التمليك عليه . وهذا بخلاف الميراث ، فإن هناك لا يحل لمن لم يستحق نصيبه أن يطأها ولا يبيعها بعد ما استحق نصيب أحدهم ، لان هناك القسمة كانت تمييزا للملك لا تمليكا ابتداء ، ويمكن فيها معنى المعاوضة ، بحيث أن ما أخذ كل واحد منهم أخذ بعضه بنصيبه فيها وبعضه عوضا عن نصيبه فيما أخذه صاحبه . 2068 - فإذا ثبت بالبينة حرية الأصل أو الاستحقاق في نصيب أحدهم ، فقد بطلت تلك القسمة وعاد الحكم فيها كما كان قبل القسمة . فلهذا لا يحل له وطؤها ولا بيع نصيب شريكه منها . وحقيقة هذا الفرق تتبين بما قدمنا أنه لا ملك للغانمين قبل القسمة ، حتى لو أعتق بعضهم لا ينفذ عتقه ، ولو استولد لم يصح استيلاده ، فعرفنا أن الملك يثبت بالقسمة ابتداء ، وفى الموروث الملك ثابت للشركاء حتى ينفذ العتق والاستيلاد فيه من بعضهم قبل القسمة . فإذا بطلت القسمة بالاستحقاق كان المستحق عليه مالكا لنصيبه مما في يد صاحبه ، قبل قضاء القاضي ، كما كان قبل القسمة ، وفى الغنيمة المستحق عليه بعد بطلان القسمة لا يملك شيئا مما في يده قبل قضاء القاضي ، كأن لم يكن مالكا قبل القسمة .