لا تمنع كل واحد منهم من بيع نصيبه مرابحة ، فالذين لم يقدر عليهم قد أخذوا
مقدار حقهم وزيادة ، فتجعل الزيادة كالتساوي . فأما في العروض والأجناس
المختلفة فيتمكن معنى المعارضة في القسمة .
ألا ترى أنه لا ينفرد به بعض الشركاء ، وأنه ليس لواحد من المشترين
بعد القسمة أن يبيع نصيبه مرابحة على قدر ما غرم فيه من الثمن ؟ فلهذا يعتبر
مقدار نصيب المستحق عليهم فيما في يد الذين أحضروهم في الأصل ، فيردهم
عليهم بذلك القدر .
2066 - قال :
ألا ترى أن رجلا لو مات عن ثلاثة أعبد وثلاث بنين ، فقسم
القاضي العبيد بينهم ، وأخذ كل واحد منهم عبدا ، ثم استحق نصيب
أحدهم ، أو ظهرت حريته ، فوجد ( ص 354 ) أحد صاحبيه لم يأخذ
مما في يده إلا قدر نصيبه في الأصل ، وهو الثلث من العبد الذي
في يده .
ولو كان الموزون بينهم مكيلا أو موزونا والمسألة بحالها فإنه يأخذ
منه نصف ما في يده .
والفرق بينهما ما ذكرنا . فإذا كان هذا الحكم في القسمة التي تبتنى
على الملك وهي لا تتضمن التمليك ابتداء ففي القسمة التي تبتنى على الحق وفيها
تمليك العين ابتداء أولى .
2067 - ولو سمع بهذا الاستحقاق بقية الجند الذين أخذوا
الرقيق فهم في سعة من بيع ما في أيديهم ، وجماع الأمة التي أصابت
شرح السير الكبير — صفحة 1066
مساهمون: السرخسي
ص١٠٦٦