تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1065

مساهمون:

ص١٠٦٥
ذلك بين المساكين ، وإن كان قسم أعطاهم ذلك من أموال الصدقات . فإن لم يكن في بيت المال من أموال الصدقات شئ كان ذلك دينا فيما يأتيه من ذلك . لان حقهم كان ثابتا فيما دفعه للخمس وفيما دفعه إلى غيرهم ، فلا يسقط حقهم عن ذلك إلا بسلامة نصيبهم لهم من محل آخر وقد تبين أنه لم يسلم . 2064 - فإن جاءوا بقوم كثير ممن أخذوا الغنائم وقالوا للأمير : أجمع ما في أيديهم فاقسمه بيننا وبينهم بالسوية لأنا وإياهم شرعا ( 1 ) سواء ، لم يفعل ذلك ، ولكن ينظر إلى حصتهم مما في أيدي الذين أحضروهم فيعطيهم ذلك القدر . لان التمليك من الامام بالقسمة قد صح من كل واحد منهم ، فلا يبطل ذلك إلا في قدر ما يتيقن بالسبب المبطل فيه ، وذلك مقدار حصتهم من ذلك ، وما وراء ذلك من حقهم في يد سائر الغانمين ، فما لم يحضروهم لا يقضى لهم به . 2065 - وهذا بخلاف ما إذا كان المقسوم بينهم جنسا واحدا من المكيل والموزون ، فإن هناك يقسم ما في يد ( 2 ) الذين أحضروهم بين جماعتهم ، كأن الغنيمة ( 3 ) لم تكن إلا ذلك ، وكأنهم الغانمون خاصة . لان القسمة في المكيل والموزون تمييز محض . ألا ترى أنه ينفرد به بعض الشركاء ، وأن ( 4 ) تلك القسمة بين المشترين
هامش
( 1 ) في هامش ق " الناس في هذا شرع ويحرك أي سواه . قاموس " . ( 2 ) ه‍ " أيدي " . ( 3 ) ه‍ " القسمة " خطأ . ( 4 ) ه‍ " ولان " .