ذلك بين المساكين ، وإن كان قسم أعطاهم ذلك من أموال الصدقات .
فإن لم يكن في بيت المال من أموال الصدقات شئ كان ذلك دينا فيما
يأتيه من ذلك .
لان حقهم كان ثابتا فيما دفعه للخمس وفيما دفعه إلى غيرهم ، فلا يسقط
حقهم عن ذلك إلا بسلامة نصيبهم لهم من محل آخر وقد تبين أنه لم يسلم .
2064 - فإن جاءوا بقوم كثير ممن أخذوا الغنائم وقالوا للأمير :
أجمع ما في أيديهم فاقسمه بيننا وبينهم بالسوية لأنا وإياهم شرعا ( 1 )
سواء ، لم يفعل ذلك ، ولكن ينظر إلى حصتهم مما في أيدي الذين
أحضروهم فيعطيهم ذلك القدر .
لان التمليك من الامام بالقسمة قد صح من كل واحد منهم ، فلا يبطل
ذلك إلا في قدر ما يتيقن بالسبب المبطل فيه ، وذلك مقدار حصتهم من ذلك ،
وما وراء ذلك من حقهم في يد سائر الغانمين ، فما لم يحضروهم لا يقضى لهم به .
2065 - وهذا بخلاف ما إذا كان المقسوم بينهم جنسا واحدا
من المكيل والموزون ، فإن هناك يقسم ما في يد ( 2 ) الذين أحضروهم
بين جماعتهم ، كأن الغنيمة ( 3 ) لم تكن إلا ذلك ، وكأنهم الغانمون خاصة .
لان القسمة في المكيل والموزون تمييز محض .
ألا ترى أنه ينفرد به بعض الشركاء ، وأن ( 4 ) تلك القسمة بين المشترين
هامش
( 1 ) في هامش ق " الناس في هذا شرع ويحرك أي سواه . قاموس " .
( 2 ) ه " أيدي " .
( 3 ) ه " القسمة " خطأ .
( 4 ) ه " ولان " .