تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1064

مساهمون:

ص١٠٦٤
شئ من الغنيمة مما يتعذر قسمته ( ص 353 ) فإنه يوضع ذلك في بيت المال ، فكذلك إذا لحقه غرم يجعل ذلك على بيت المال . لان الغرم مقابل بالغنم ( 1 ) . ولان هذا خطأ من الامام فيما عمل فيه للمسلمين ، فيكون في بيت مال المسلمين . 2062 وكذلك إن استحقت جاريتان أو ثلاثة أو نحو ذلك ، مما لا يكون فيه ضرر بين في بيت المال . وكذلك لو أغفل رجلا أو رجلين عند القسمة فهذا وما لو استحق نصيبهم سواء . فأما إذا قامت البينة على ألف رأس أو أكثر أنهم من أهل الذمة وقضى بحريتهم ، فإن القاضي لا يعوض المستحق عليهم من بيت المال ، ولكن يقول لهم : ائتوني بمن قدرتم عليه من الجند حتى أردكم عليهم بحصصكم من الغنيمة . لأنه كما دفع الضرر عن المستحق عليهم يجب دفع الضرر عن عامة المسلمين ، وفى التزام التعويض من بيت المال ، عند كثرة المستحق ، إضرار بالمسلمين في بيت مالهم . وربما يأتي ذلك على جميع مال بيت مال المسلمين ( 2 ) أو يزيد على ذلك . فلهذا أخذ بالاستحسان ( 3 ) إذا قل المستحق ، وعاد إلى القياس إذا كثر المستحق . 2063 - وأي رجل جاءوا به قد أخذ من الغنيمة شيئا أعطاهم بحصتهم مما في يده ، وأعطى أيضا نصيبهم من الخمس إن لم يقسم
هامش
( 1 ) ه‍ " للغنم " . ( 2 ) ه‍ " بيت المال " . ( 3 ) ه‍ ، ق " أخذنا بالاستحسان " ، ووافقت ب الأصل .