تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1063

مساهمون:

ص١٠٦٣
2061 وهاهنا لا ملك للغانمين قبل القسمة . ولهذا لو أعتق بعضهم شيئا من الرقيق لم ينفذ عتقه ، ولو استولد جارية لم تصر أم ولد له . ولا يثبت النسب منه ، ولكن سقط الحد بشبهة فكانت القسمة هاهنا تمليكا من كل وحد منهم ما يعطيه بحقه ابتداء ، فيستوي فيه الجنس الواحد والأجناس المختلفة . فإن وقعت جارية منها في سهم رجل ، فأقامت البينة أنها حرة ذمية قد سباها المشركون ، فإن كان شهودها من أهل الذمة لم تقبل شهادتهم . لان الشهادة تقوم على المسلم في إبطال ملكه . وإن كان شهودها مسلمين قبلت الشهادة وقضى بأنها حرة . ثم في القياس يرجع المستحق عليه على الجند فيأخذ منهم حصته مما أخذوا ، كما في قسمة الميراث إذا استحق نصيب بعض الشركاء ، ولكنه استحسن وقال : الامام يعوض الذي وقعت في سهمه قيمتها من بيت مال المسلمين ولا ينتقض بتلك القسمة . وكذلك لو قامت البينة أنها مدبرة لمسلم أو أم ولد له . وهذا لأنه يتعذر رجوعه عليهم بحصته لكثرتهم وتفرقهم في القبائل ، والمتعذر كالممتنع . ثم دفع الضرر عن المستحق عليه واجب ، وذلك في أن يعوض له قيمتها من بيت المال ، لان هذا من نوائب المسلمين . ولأنه لو بقي
شرح السير الكبير — صفحة 1063 | السرخسي / صلاح الدين المنجد