تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1058

مساهمون:

ص١٠٥٨
2053 ولو استخرجوا كنزا من موضع هو من دار الحرب يكون حكمه حكم الغنيمة . 2054 وإن استخرجوا ذلك من موضع من دار الاسلام ، يجب الخمس فيه ، ويكون ما بقي لمن أصابه ، سواء كان الموجود من دراهم الأعاجم أو غير ذلك ، إلا أن يكون أكبر الرأي أن ذلك من وضع ( 1 ) أهل الحرب . وهذا لان البناء على الظاهر فيما يتعذر الوقوف فيه على الحقيقة ، وغالب الرأي ، بمنزلة اليقين فيما لا يمكن إثباته بحجة أخرى . 2055 فإذا دخل لمسلمون دار الحرب فدلوا على قبور الكفار ، فيها الأموال والسلاح قد دفنت معهم ، فلا بأس بأن يحفروا تلك القبور ويستخرجوا ما فيها . وهذه عادة بعض أهل الحرب أنهم يدفنون الابطال ( 2 ) منهم بأسلحتهم وأعيان أموالهم . ثم في استخراج ذلك منفعة للمسلمين ، فإنهم يتقوون بتلك الأسلحة على قتالهم . وحرمة قبورهم لا تكون فوق حرمة بيوتهم . فإذا جاز الهجوم عليهم في بيوتهم لاخذ ما فيها من الأموال فكذلك يجوز حفر قبورهم . وهذا لأن هذه الأموال ضائعة ، والموضع الذي تدفن فيه الأموال يكون كنزا لا قبرا ، وبه فارق ما لو أرادوا حفر القبور لنبش أكفان الموتى ، لان ذلك ليس بمال ضائع ، بل هو مصروف إلى حاجة الميت .
هامش
( 1 ) ب " موضع " ( 2 ) في هامش ق " ورجل بطل محركة ، وكشداد ، بين البطالة والبطول شجاع تبطل جراحته فلا يكترث لها ، أو تبطل عنده دماء الاقران . جمعه أبطال . حصيري " .