2053 ولو استخرجوا كنزا من موضع هو من دار الحرب
يكون حكمه حكم الغنيمة .
2054 وإن استخرجوا ذلك من موضع من دار الاسلام ،
يجب الخمس فيه ، ويكون ما بقي لمن أصابه ، سواء كان الموجود من
دراهم الأعاجم أو غير ذلك ، إلا أن يكون أكبر الرأي أن ذلك من
وضع ( 1 ) أهل الحرب .
وهذا لان البناء على الظاهر فيما يتعذر الوقوف فيه على الحقيقة ،
وغالب الرأي ، بمنزلة اليقين فيما لا يمكن إثباته بحجة أخرى .
2055 فإذا دخل لمسلمون دار الحرب فدلوا على قبور الكفار ،
فيها الأموال والسلاح قد دفنت معهم ، فلا بأس بأن يحفروا تلك
القبور ويستخرجوا ما فيها . وهذه عادة بعض أهل الحرب أنهم
يدفنون الابطال ( 2 ) منهم بأسلحتهم وأعيان أموالهم . ثم في استخراج
ذلك منفعة للمسلمين ، فإنهم يتقوون بتلك الأسلحة على قتالهم . وحرمة
قبورهم لا تكون فوق حرمة بيوتهم . فإذا جاز الهجوم عليهم في بيوتهم
لاخذ ما فيها من الأموال فكذلك يجوز حفر قبورهم .
وهذا لأن هذه الأموال ضائعة ، والموضع الذي تدفن فيه الأموال يكون
كنزا لا قبرا ، وبه فارق ما لو أرادوا حفر القبور لنبش أكفان الموتى ،
لان ذلك ليس بمال ضائع ، بل هو مصروف إلى حاجة الميت .
هامش
( 1 ) ب " موضع " ( 2 ) في هامش ق " ورجل بطل محركة ، وكشداد ، بين البطالة والبطول شجاع تبطل جراحته
فلا يكترث لها ، أو تبطل عنده دماء الاقران . جمعه أبطال . حصيري " .