لان على قول من يجيز الوقف الفرس الحبيس ، كالواقف في الحكم ، لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا يمتلكه المشركون بالاحراز ولا المسلمون
بالأخذ منهم ، فيجب رده على القيم الذي كان في يده ، وتعويض ( 1 ) من
وقع في سهمه قيمته من بيت المال ، ورد الثمن على المشترى إن كان باعه
الامام . ويكون الحكم فيه كالحكم في المدبر يأسره المشركون ثم يصيبه المسلمون .
فأما على قول أبي حنيفة رحمه الله فالحكم في هذا كالحكم في غيره
من أفراس المسلمين يحرزها المشركون .
لان عنده هذا محل للتمليك ( 2 ) بالإرث والبيع ، فيكون محل التمليك ( 2 )
بالاغتنام أيضا .
2049 وإذا قسم الامام الغنائم في دار الاسلام وعزل الخمس ،
ثم أغار العدو على ما عزله للخمس فأحرزوه ، ثم ظهر عليه المسلمون ،
فإن عرف ذلك قبل القسمة رد في الخمس كما كان .
لان حق أرباب الخمس تأكد في الخمس ، كما أن حق الغانمين قد
تأكد في الأربعة أخماس .
وإن كان لم يعرف ذلك حتى قسم بين الغانمين فهو سالم لهم .
لان الامام لو أخذه لأرباب الخمس ثم علم أنه من الخمس فإن كان
باعه بقسمته أو أكثر فهو سالم للمشترى .
هامش
( 1 ) ه " ويعوض " . ( 2 ) ق ، ب " التمليك " .