تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1056

مساهمون:

ص١٠٥٦
لان على قول من يجيز الوقف الفرس الحبيس ، كالواقف في الحكم ، لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا يمتلكه المشركون بالاحراز ولا المسلمون بالأخذ منهم ، فيجب رده على القيم الذي كان في يده ، وتعويض ( 1 ) من وقع في سهمه قيمته من بيت المال ، ورد الثمن على المشترى إن كان باعه الامام . ويكون الحكم فيه كالحكم في المدبر يأسره المشركون ثم يصيبه المسلمون . فأما على قول أبي حنيفة رحمه الله فالحكم في هذا كالحكم في غيره من أفراس المسلمين يحرزها المشركون . لان عنده هذا محل للتمليك ( 2 ) بالإرث والبيع ، فيكون محل التمليك ( 2 ) بالاغتنام أيضا . 2049 وإذا قسم الامام الغنائم في دار الاسلام وعزل الخمس ، ثم أغار العدو على ما عزله للخمس فأحرزوه ، ثم ظهر عليه المسلمون ، فإن عرف ذلك قبل القسمة رد في الخمس كما كان . لان حق أرباب الخمس تأكد في الخمس ، كما أن حق الغانمين قد تأكد في الأربعة أخماس . وإن كان لم يعرف ذلك حتى قسم بين الغانمين فهو سالم لهم . لان الامام لو أخذه لأرباب الخمس ثم علم أنه من الخمس فإن كان باعه بقسمته أو أكثر فهو سالم للمشترى .
هامش
( 1 ) ه‍ " ويعوض " . ( 2 ) ق ، ب " التمليك " .