تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1055

مساهمون:

ص١٠٥٥
2048 - ولو وجد ( ص 350 ) في الغنائم فرس مكتوب عليه : حبيس في سبيل الله تعالى . فإن كانوا إنما وجدوا ذلك في عسكر المسلمين أو بالقرب منه بحيث يكون أغلب الرأي فيه أنه للمسلمين فهو بمنزلة اللقطة ، فالسبيل فيه . بمنزلة ما لو وجد ذلك بدار الاسلام . ولا يكون حبيسا بما عليه من السمة . لان السمة ليست بحجة حكيمة . ألا ترى أنه لا يستحق بها الملك ولا اليد . وإن وجدوا ذلك في موضع هو في يد أهل الحرب مما يكون غالب الرأي فيه أنه للمشركين فإن هذا غنيمة كسائر الغنائم . لان بهذه السمة لا يثبت استحقاق شئ في الحكم . فوجودها كعدمها ، فيحتمل أن يكون المشركون فعلوا ذلك ليلبسوا على المسلمين إذا خرج بعضهم إلى المعسكر عينا يتجسس أخبار المسلمين ، والمحتمل لا يكون حجة . والدليل عليه أن مثل هذا الفرس لو كان في يد مسلم يبيعه لم يمنع من بيعه ، باعتبار هذه السمة ، فبهذا يتبين أن السمة لا تكون حجة في الاحكام . ولكن لو شهد قوم من المسلمين أنه من الخيل الحبس ( 1 ) ، وقد حضر صاحبه الذي كان في يده ، فإن الامام يرده إليه قبل القسمة ، وبعد القسمة ، بغير شئ .
هامش
( 1 ) ه‍ ، ب والأصل " الحبيس " وكلها خطأ . والصواب ما في ق ، وهو ما أثبتناه . وفى هامش ق " الحبس بضمتين جمع حبيس . وهو كل ما وقفته لوجه الله تعالى حيوانا كان أو أرضا أو دارا . مغرب " .