2048 - ولو وجد ( ص 350 ) في الغنائم فرس مكتوب عليه :
حبيس في سبيل الله تعالى . فإن كانوا إنما وجدوا ذلك في عسكر
المسلمين أو بالقرب منه بحيث يكون أغلب الرأي فيه أنه للمسلمين
فهو بمنزلة اللقطة ، فالسبيل فيه . بمنزلة ما لو وجد ذلك
بدار الاسلام . ولا يكون حبيسا بما عليه من السمة . لان السمة ليست بحجة حكيمة . ألا ترى أنه لا يستحق بها الملك
ولا اليد .
وإن وجدوا ذلك في موضع هو في يد أهل الحرب مما يكون
غالب الرأي فيه أنه للمشركين فإن هذا غنيمة كسائر الغنائم .
لان بهذه السمة لا يثبت استحقاق شئ في الحكم . فوجودها كعدمها ،
فيحتمل أن يكون المشركون فعلوا ذلك ليلبسوا على المسلمين إذا خرج
بعضهم إلى المعسكر عينا يتجسس أخبار المسلمين ، والمحتمل لا يكون حجة .
والدليل عليه أن مثل هذا الفرس لو كان في يد مسلم يبيعه لم يمنع من
بيعه ، باعتبار هذه السمة ، فبهذا يتبين أن السمة لا تكون حجة في الاحكام .
ولكن لو شهد قوم من المسلمين أنه من الخيل الحبس ( 1 ) ، وقد
حضر صاحبه الذي كان في يده ، فإن الامام يرده إليه قبل القسمة ،
وبعد القسمة ، بغير شئ .
هامش
( 1 ) ه ، ب والأصل " الحبيس " وكلها خطأ . والصواب ما في ق ، وهو ما أثبتناه .
وفى هامش ق " الحبس بضمتين جمع حبيس . وهو كل ما وقفته لوجه الله تعالى حيوانا كان أو أرضا
أو دارا . مغرب " .