لأنه لو أخذه من يده أخذه بالثمن ، ولا فائدة لأرباب الخمس .
وإن كان باعه بأقل من قيمته فله أن يأخذه بالثمن .
لان الاخذ هاهنا مفيد لأرباب الخمس ، فإنه يعطى الثمن من الخمس
ويجعل ما بقي مقسوما بينهم .
2051 وما وجد المسلمون من متاع على ساحل البحر أو وجدوا
سفينة قد ضربتها الريح فرمت بها على الساحل ، وفيها أمتعة ، فإن
كان ذلك الموضع الذي وجد فيه من أرض الحرب فهو فئ يخمس ،
سواء كان ذلك المتاع مما يتخذه المسلمون أو المشركون .
لأنهم إنما توصلوا إلى ذلك الموضع بقوة الجيش ، فيكون المصاب
غنيمة ، وبأن كان ذلك من متاع المسلمين لا يخرج به من أن يكون غنيمة .
كما لو وجدوا ذلك في حصن من حصونهم .
وهذا لأنه يتوهم أن يكونوا اشتروا ذلك من تجار المسلمين ، أو أخذوه
من المسلمين قهرا ، أو أحرزوه .
2052 وإن وجدوا ذلك في موضع من الساحل هو من أرض
أهل الاسلام فالحكم فيه ما هو الحكم في اللقطة . ويستوي إن
كان ذلك كمن متاع يتخذه المسلمون أو المشركين ، إلا أن يكون
( ص 351 ) أكثر الرأي فيه أنه كان للعدو ، فحينئذ يخمس ، وما بقي
يكون للغانمين .
لان ما يوجد على ظاهر ذلك الموضع بمنزلة ما يوجد في باطنه .
م 15 السير الكبير
شرح السير الكبير — صفحة 1057
مساهمون: السرخسي
ص١٠٥٧