تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1053

مساهمون:

ص١٠٥٣
2043 وكذلك لو استخرج من البحر لؤلؤا أو عنبرا في موضع من دار الحرب ، فإنه يرد ذلك كله في الغنيمة . لأنه ما توصل إلى ذلك إلا بقوة المسلمين . 2044 وكذلك إن أصاب سمكا في ذلك الموضع . إلا أنه لا بأس بأن يتناول السمك ويطعم أصحابه ، كما هو الحكم في طعام الغنيمة . 2045 وكذلك لو اصطاد بكلب أو فهد أو بازي من الغنيمة ، فإن ما يصاد به يكون من جملة الغنيمة . إلا أنه لا بأس بأن يتناوله كسائر الأطعمة . 2046 - وأهل الشام يفرقون بين ما يكون من ذلك مملوكا للعدو يأخذه منهم ، وبين ما لا يكون مملوكا . فيقولون فيما لا يكون مملوكا : هو سالم له . لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام : الصيد لمن أخذه . ولان الغنيمة اسم لمال مصاب بطريق فيه إعلاء كلمة الله وإعزاز الدين ، وذلك فيما يتملك على المشركين بطريق القهر . أما ما يؤخذ من المال المباح الذي هو تافه بين الناس فإنه لا يكون غنيمة . وبهذا الحرف يفرقون بين هذه الأشياء وبين ما ليس بتافه كالذهب والفضة والعنبر واللؤلؤ . ألا ترى أن ما يوجد في دار الاسلام مما يكون تافها كالصيد والحطب والحشيش لا يجب فيه الخمس ، وما لا يكون تافها كالذهب والفضة المستخرجة من المعادن يجب فيها الخمس . وكذلك اللؤلؤ والعنبر على قولهم بخلاف السمك .