2041 وما وجدوا في الغنائم من كلب صيد أو فهد أو بازي
فلا بأس بقسمة ذلك بين المسلمين ( 1 ) .
لأنه مال متقوم يجوز الانتفاع به بطريق مباح شرعا . ولهذا جوز
علماؤنا رحمهم الله ببيعه .
واستدل عليه بحديث إبراهيم ( 2 ) قال : رخص رسول الله
صلى الله عليه وسلم لأهل البيت القاصي ( 3 ) في الكلب يتخذونه .
يعنى للحرس .
ثم شبه الكلب بالهرة . وبيع الهرة جائز .
لأنه منتفع به ، وإن كان لا يحل أكله فالكلب المنتفع به مثله .
2042 ومن وجد من الغزاة في دار الحرب فهدا أو بازيا
أو صقرا غير مملوك لأحد فأخرجه إلى دار الاسلام فإنه يجعل ذلك
في الغنيمة .
لان هذا مال متقوم بعد إخراجه ، وهو لم يتوصل إلى المكان الذي أخذ
ذلك فيه إلا بقوة المسلمين فعليه أن يجعل ذلك في الغنائم .
بمنزلة ما لو أخذه من بعض المشركين .
نظيره ما تقدم فيما إذا وجد كنزا أو معدنا في دار الحرب واستخرج
منه مالا .
هامش
( 1 ) في هامش ق " بين الغانمين . نسخة " .
( 2 ) في حاشية ه " هو إبراهيم النخعي سيد فقهاء الكوفة ، وشيخ شيخ الامام الأعظم " .
( 3 ) في هامش ق " البيوت التي تكون بعيدة عن المصر . حصيري " .