تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1051

مساهمون:

ص١٠٥١
2039 ولو وجدوا في الغنائم صليبا من ذهب أو فضة أو تماثيل ، أو دراهم ، أو دنانير فيها التماثيل ، فإنه ينبغي للامام أن يكسر ذلك كله فيجعله تبرا . لأنه لو قسمه أو باعه كذلك ، ربما يبيعه من يقع في سهمه من بعض المشركين بأن يزيدوا له من ثمنه رغبة منهم في لباسه ، أو في أن يعيدوه . فليتحرز عن ذلك بكسر الصليب والتماثيل . والذي يروى أن معاوية بعث بها لتباع بأرض الهند . فقد استعظم ذلك مسروق على ما ذكره محمد في كتاب الاكراه ثم قد بينا تأويل ذلك الحديث في شرح المختصر . فأما الدراهم والدنانير فلا بأس بقسمتها وبيعها قبل أن تكسر . لان هذا مما يلبس ، ولكنه يبتدل في المعاملات . ألا ترى أن المسلمين يتبايعون بدراهم الأعاجم فيها التماثيل بالتيجان ، ولا يمنع أحد عن المعاملة بذلك . وإنما يكره هذا فيما يلبس أو يعبد من دون الله من الصليب ونحوها . 2040 وحكم هذه الأشياء كحكم ما لو أصابوا برابط وغيرها من المعارف . فهناك ينبغي له أن يكسرها ثم يبيعها أو يقسمها حطبا . قال : إلا أن يبيعها قبل أن يكسرها ممن هو ثقة من المسلمين لا يعلم أنه يرغب فيها للحطب لا للاستعمال على وجه لا يحل فحينئذ لا بأس بذلك . لأنه مال منتفع به ، فيجوز بيعه للانتفاع به بطريق مباح شرعا .