تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1045

مساهمون:

ص١٠٤٥
في هذه المواضع بأجر المثل ، وبالمسمى في حالة البقاء . وكان ذلك لأجل الحاجة . فكذلك في الغنائم إذا تحققت الحاجة إلى حملها . 2026 إلا أن يكون الامام يقدر على حمل الغنيمة بغير إجبار منه لأصحاب فضل الحمولة ، فحينئذ لا يتعرض لحمولتهم . لان لحاجة لم تتحقق . وقال عليه السلام : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه " . 2027 وإن كانت الغنيمة سبيا يقدر على أن يمشيهم فعل ذلك ، ولم يجبر أصحاب الحمولة . لأنه ليس في هذا أكثر من أن السبي يلحقهم تعب في المشي ، ولأجل ذلك لا يجوز له إجبار أصحاب الحمولة على ما لا تطيب به نفوسهم . 2028 وإن لم يقدر على ذلك ولم يكن مع أحد فضل حمولة فإنه ينبغي له أن يحرق بالنار ما يحترق من غير الحيوان ، وما لا يحترق كالحديد يدفنه ( 1 ) في موضع لا يطلع عليه أهل الحرب . ومن كان من رجال السبي يضرب أعناقهم ، وما كان من النساء والصبيان خلى سبيلهم في موضع يعلم أنهم يضيعون فيه . وما كان من حيوان ذبحه ذبحا ثم أحرقه بالنار . ولا ينبغي له أن يحرق شيئا من ذلك وفيه الروح . لان ذلك مثلة ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يعذب بالنار إلا ربها " . والحاصل أنه بعد ما وقع في يده شئ فالواجب عليه شيئان :
هامش
( 1 ) في هامش ق " وذكر في موضع آخر : يكسر الحديد ثم يدفن ، حتى إن وجدوه لا ينتفعون به . حصيري " .
شرح السير الكبير — صفحة 1045 | السرخسي / صلاح الدين المنجد