في هذه المواضع بأجر المثل ، وبالمسمى في حالة البقاء . وكان ذلك لأجل الحاجة .
فكذلك في الغنائم إذا تحققت الحاجة إلى حملها .
2026 إلا أن يكون الامام يقدر على حمل الغنيمة بغير إجبار
منه لأصحاب فضل الحمولة ، فحينئذ لا يتعرض لحمولتهم .
لان لحاجة لم تتحقق . وقال عليه السلام : " لا يحل مال امرئ مسلم
إلا بطيب نفس منه " .
2027 وإن كانت الغنيمة سبيا يقدر على أن يمشيهم فعل ذلك ،
ولم يجبر أصحاب الحمولة .
لأنه ليس في هذا أكثر من أن السبي يلحقهم تعب في المشي ، ولأجل
ذلك لا يجوز له إجبار أصحاب الحمولة على ما لا تطيب به نفوسهم .
2028 وإن لم يقدر على ذلك ولم يكن مع أحد فضل حمولة
فإنه ينبغي له أن يحرق بالنار ما يحترق من غير الحيوان ، وما لا يحترق
كالحديد يدفنه ( 1 ) في موضع لا يطلع عليه أهل الحرب . ومن كان
من رجال السبي يضرب أعناقهم ، وما كان من النساء والصبيان خلى
سبيلهم في موضع يعلم أنهم يضيعون فيه . وما كان من حيوان ذبحه ذبحا
ثم أحرقه بالنار . ولا ينبغي له أن يحرق شيئا من ذلك وفيه الروح .
لان ذلك مثلة ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يعذب بالنار
إلا ربها " . والحاصل أنه بعد ما وقع في يده شئ فالواجب عليه شيئان :
هامش
( 1 ) في هامش ق " وذكر في موضع آخر : يكسر الحديد ثم يدفن ، حتى إن وجدوه
لا ينتفعون به . حصيري " .