تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1047

مساهمون:

ص١٠٤٧
لأنه لا يتمكن من ردها إلا بأن يسقيها ويعلفها ، فربما لا تنقاد له في ذلك ما لم يركبها ، فلا يكون ذلك دليل الرضى منه . وأما الركوب لحاجة نفسه أو لحمل أمتعه عليها فدليل الرضا منه ، من حيث إنه انتفاع بملكه ، فيكون ذلك آية رضاه بتقرر ملكه . 2031 - ويستوي في ذلك إن لم يجد دابة أخرى أو وجدها . لان العذر الذي له غير معتبر فيما يرجع إلى حق البائع ، والركوب لحاجته دليل الرضا ، فيكون بمنزلة التصريح بالرضا . 2032 - فإن أتى الامام وأخبره خبرها فقال له الامام : اركبها فركبها بأمره ، لم يستطع ردها أيضا . لأنه هو الذي التمس ذلك من الامام ، وقد كان متمكنا منه قبل أمره ، فلا يتغير الحكم باعتباره أمره بعد أن يركبها طائعا . 2033 - فإن أكرهه الامام على ذلك حين خاف الهلاك عليه ، فإن نقصها ركوبه فكذلك الجواب بمنزلة ما لو تعيبت في يده بآفة سماوية وإن لم ينقصها ركوبه فله أن يردها بالعيب . لان عند الاكراه ( 1 ) ينعدم الفعل من المكره ، ويصير آلة له ، إن كان الاكراه بالقتل . وإن كان بالحبس والقيد ينعدم به الرضا . وإنما كان لا يستطيع ردها بعد الركوب لوجود دليل الرضا . فإذا انعدم ذلك في الركوب مكرها يتمكن من ردها .
هامش
( 1 ) ق " بالاكراه " . وفى هامشها " عند الاكراه . نسخة " .