تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1043

مساهمون:

ص١٠٤٣
لان الغنائم حقهم والدواب كذلك لهم ، ففي الحمل عليها مرعاة النظر لهم ، فلا يمنع ذلك لأجل الخمس . فإنه تبع لحق الغانمين ، على معنى أنه يستحق بإصابتهم . وثبوت الحكم في البيع كثبوته في الأصل . وإن كانت فضل الحمولة مع خواص منهم فإن طابت أنفسهم بأن تحمل الغنائم عليها فعل ، وإن أبوا لم يكرههم على ذلك . لان الدواب للخاص منهم ، والغنيمة لعامتهم ، فاعتبار جانب غير صاحب الدابة يمنعه من حملها على دابته بغير رضاه ، وليس حق البعض تبع لحق البعض . ألا ترى أنه لو أراد أن يحمل بعضهم على دواب البعض لم يكن له ذلك بغير رضاهم ، فكذلك حكم حمل الغنائم . 2023 ثم إذا أبوا فينبغي أن يقسم ذلك بينهم ، حتى يتولى كل واحد منهم حمل نصيبه بالطريق الذي يمكنه . لان الحاجة قد تحققت إذ لو لم يقسم في هذه الحالة احتاج إلى تركها وفيه إبطال حقهم عنها أصلا . 2024 وإن كان بحضرته تجار يشترون ذلك فلا بأس بأن يبيعها منهم . لأنه لما جاز له القسمة في هذه الحالة ( ص 346 ) جاز البيع ، فإن كل واحد منهما له تصرف يبتنى على تأكد الحق . ثم بعد البيع يقسم الثمن بين الغانمين ، ولا يؤخر ذلك إلى الخروج من دار الحرب .
هامش
( 1 ) ه‍ " الخواص " .