تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1044

مساهمون:

ص١٠٤٤
لان بنفوذ البيع يتأكد حق الغانمين وتنقطع شركة المدد معهم في الثمن ، فلا معنى لتأخر القسمة بعد ذلك . كما بعد الاحراز بدار الاسلام . 2025 وإن رأى الامام أن يستأجر الحمولة من أصحابها تاجر معلوم فذلك صحيح ، ويكون الاجر من الغنائم يبدأ به قبل الخمس . لان في هذا الاستئجار منفعة للغانمين ، فهو كالاستئجار لسوق الغنم والرماك . وحق أصحاب الحمولة في ذلك لا يمنع من صحة الاستئجار . لأنه لا ملك لهم فيها قبل الاحراز والقسمة ، وشركة الملك هو الذي يمنع من صحة الاستئجار لا شركة الحق كما في مال بيت المال . ويستوي في ذلك إن رضى به أصحاب الحمولة أو أبوا إذا كان بهم غنى عن تلك الحمولة . لأنهم بهذا الاباء قصدوا التعنت . فإن في هذا الاستئجار منفعة لهم ، من حيث أنه يحصل لهم الأجرة بمقابلة منفعة لا تبقى لهم بدون هذا الاستئجار ، وفيه منفعة للغانمين أيضا . فكانوا متعنتين في الاباء والقاضي لا يلتفت إلى إباء المتعنت . ولان ابتداء الاستئجار وبقاء الإجارة عند تحقق الحاجة صحيح من غير الأمير ، فمن الأمير أولى . وبيانه في استئجار السفينة مدة معلومة ، إذا انتهت المدة أو مات صاحب السفينة والسفينة في لجة البحر . وكذلك استئجار الأوعية لحمل المائع فيها مدة معلومة إذا انتهت المدة وهم في المفازة . وكذلك إذا استأجر دابة لحمل أمتعة من موضع إلى موضع مدة معلومة فانتهت المدة وهم في المفازة ، أو مات صاحب الدابة ، فإنه يبتدأ في العقد بعد انتهاء المدة ، ويبقى بعد الموت ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله " بعد الموت " ساقط من ق .