تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1048

مساهمون:

ص١٠٤٨
2034 - وإن لم يكرهه ولكن قال : اركبها وأنت على ردك لها ( 1 ) . فركبها ، لزمته . وكان هذا القول من الأمير باطلا . لأنه فتوى بخلاف حكم الشريعة ، وليس بقضاء من جهته . لان القضاء مستدع مقضيا له ومقضيا عليه . 2035 - فإذا رفعها إلى قاض بعد ذلك فردها بالعيب على طريق الاجتهاد لما قال له الأمير ذلك ، ثم رفعت إلى قاض آخر يرى ما صنع الأول خطأ فإنه يمضى قضاء الأول ولا يرده . لان القضاء الأول حصل في موضع الاجتهاد . فإن ظاهر النصوص الموجبة لطاعة الأمير تخرج ركوبه من أن يكون رضا بالعيب . 2036 - وكذلك التنصيص من الأمير بقوله : وأنت على ردك . يسقط اعتبار دليل الرضا بالعيب منه عند الركوب . لان الدليل إنما يعتبر إذا لم يوجد التنصيص بخلافه . 2037 - ثم إذا تعذر ردها فإن كان ذلك لوجود دليل الرضا منه لم يرجع بحصة العيب من الثمن ، وإن كان لنقصان دخلها ، بأن كان ركبها مكرها فإنه يرجع بحصة العيب من الثمن ، إلا أن يرضى البائع بالرد عليه . وهذا لان دليل الرضا كصريحه ( 2 ) ، ولو أكره على الرضا بالعيب صريحا لم يسقط به حقه بالرد . فكذلك إذا أكره على ما يكون دليل الرضا .
هامش
( 1 ) ق " وأنت على رد ذلك " ( 2 ) ق " كتصريحه " .
شرح السير الكبير — صفحة 1048 | السرخسي / صلاح الدين المنجد