2034 - وإن لم يكرهه ولكن قال : اركبها وأنت على
ردك لها ( 1 ) . فركبها ، لزمته . وكان هذا القول من الأمير باطلا .
لأنه فتوى بخلاف حكم الشريعة ، وليس بقضاء من جهته .
لان القضاء مستدع مقضيا له ومقضيا عليه .
2035 - فإذا رفعها إلى قاض بعد ذلك فردها بالعيب على طريق
الاجتهاد لما قال له الأمير ذلك ، ثم رفعت إلى قاض آخر يرى ما صنع
الأول خطأ فإنه يمضى قضاء الأول ولا يرده .
لان القضاء الأول حصل في موضع الاجتهاد . فإن ظاهر النصوص
الموجبة لطاعة الأمير تخرج ركوبه من أن يكون رضا بالعيب .
2036 - وكذلك التنصيص من الأمير بقوله : وأنت على
ردك . يسقط اعتبار دليل الرضا بالعيب منه عند الركوب .
لان الدليل إنما يعتبر إذا لم يوجد التنصيص بخلافه .
2037 - ثم إذا تعذر ردها فإن كان ذلك لوجود دليل الرضا منه
لم يرجع بحصة العيب من الثمن ، وإن كان لنقصان دخلها ، بأن كان
ركبها مكرها فإنه يرجع بحصة العيب من الثمن ، إلا أن يرضى
البائع بالرد عليه .
وهذا لان دليل الرضا كصريحه ( 2 ) ، ولو أكره على الرضا بالعيب
صريحا لم يسقط به حقه بالرد . فكذلك إذا أكره على ما يكون دليل الرضا .
هامش
( 1 ) ق " وأنت على رد ذلك " ( 2 ) ق " كتصريحه " .