108 .
باب ما يحمل عليه الفئ وما يركبه الرجل من الدواب
وما يجوز فعله بالغنائم في دار الحرب من القسمة وغير ذلك
قال رضي الله عنه : 2020 - قد بينا أنه لا ينبغي للامام أن يقسم الغنائم في دار
الحرب ولا يبيعها ، وإن كان لو فعل ذلك نفذ منه ، إلا أن يحتاج
المسلمون إليها . فعند الحاجة تقسم الثياب والسلاح بينهم بعد
رفع الخمس .
لان ما يشبه القسمة يجوز له أن يفعله قبل الإصابة عند الحاجة ، وهو
التنفيل ، فالقسمة بعد الإصابة عند الحاجة أجوز . ولأنه إنما لا يقسم مراعاة
لحق المدد ، كيلا تقل رغبتهم في اللحوق بالجيش ، وعند الحاجة مراعاة
جانب الذين هم معهم أولى .
2021 - فأما الرقيق فلا تحقق الحاجة إلى قسمتهم في دار
الحرب فلا يتأكد الحق فيهم أيضا ، حتى حل للامام قتلهم . فلا ينبغي
له أن يقسمهم قبل الاحراز بالدار .
2022 فإن لم يكن معه ظهر يحمل عليه الغنائم نظر : فإن كانت
في الغنائم دواب فليحمل عليها الغنائم ، وإن لم يكن وكان مع عامة
الجيش فضل حمولة حمل الغنائم عليها .
شرح السير الكبير — صفحة 1042
مساهمون: السرخسي
ص١٠٤٢