تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1046

مساهمون:

ص١٠٤٦
أحدهما : قطع منفعة المشركين عن ذلك أصلا . والآخر : إيصال المنفعة للمسلمين . فإن قدر عليهما فليأت بهما ، وإن عجز عن أحدهما فليأت بالآخر . وها هنا قد عجز عن أحدهما وهو قادر على الآخر ، وهو قطع منفعتهم عنها لكيلا يتقووا بها على المسلمين بحال . ولأنه مأمور بأن يفعل ما فيه الكبت والغيظ للعدو . وفى جميع ما قلنا تحقيق معنى الغيظ والكبت لهم . ثم لا يكون هو متلفا للصبيان وللنساء بتركهم في مضيعة ، ولكن يكون ممتنعا ( ص 347 ) من الاحسان إليهم بالنقل إلى العمران . وترك الاحسان لا يكون إساءة . ألا ترى أن من مر بامرأة أو صبي في مفازة وهو يقدر على نقله إلى العمران فلم يفعل لم يكن ضامنا شيئا من بدله ، وكذلك يصنع ( 1 ) بما قام على المسلمين من دوابهم وبما ثقل عليهم من متاعهم . 2029 - وإذا اشترى الرجل دابة في دار الاسلام وغزا عليها ، فوجد بها عيبا في دار الحرب ، فإن كان البائع معه في العسكر خاصمه حتى يردها عليه . لأنه صار مظلوما من جهته بتدليس العيب ، فله أن ينتصف منه . وإن لم يكن حاضرا فإنه ينبغي له أن لا يركبها ، ولكن يسوقها معه حتى يخرجها فيردها . لان الركوب بعد العلم بالعيب يكون رضى منه بها ، فليتحرز من ذلك 2030 - إلا أن يركبها ليسقيها أو ليسوقها إلى معلفها ، أو حمل عليها علفها ، فإن هذا لا يكون رضى منه بالعيب .
هامش
( 1 ) ه‍ " يضيع " خطأ .