تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1040

مساهمون:

ص١٠٤٠
وقاض : أما بعد ، فقد بلغني كتابك يذكر أن الناس قد سألوا أن تقسيم بينهم غنائمهم . فانظر ما أجلب الناس عليك من كراع أو سلاح فاقسمه بين من حضر من المسلمين ، واترك الأرض والأنهار لعمالها . وبه نأخذ . وإنما أصيب قبل الفتح والظهور . وقد تحقق انفصاله عن أهل الأرض وخروجه من أيديهم ، فيجب قسمة ذلك بين الغانمين . ولا يبطل ذلك بفتح الأرض والمن على أهلها . قال : وانظر أن لا توله والدة عن ولدها . أي لا تفرق بين الصغير ووالدته . وبنحو هذا جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ص 345 ) حين رأى جارية والهة في الغنيمة فقال : ما حالها ؟ فقال : بيع ولدها . قال : لا توله والدة بولدها . قال : ولا تمس امرأة حتى يطيب رحمها . أي حتى يستبريها . وهو نظير ما جاء في الأثر : ولا الحبالى حتى يستبرئن بحيضة . قال : ولا تتخذ أحدا من المشركين كاتبا على المسلمين ، فإنهم يأخذون الرشوة في دينهم ، ولا رشوة في دين الله . وبه نأخذ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في هامش ق " وقد أخبر أنهم يأخذون الرشوة في دينهم كما قال الله تعالى : ( وأكلهم أموال الناس بالباطل ) وهي الرشوة . قال الشيخ : إن عمر رضي الله عنه لم يزيف الكاتب الكافر بكفره ، وإنما زيفه بأخذ الرشوة ، حتى إن الكاتب الكافر الذي لا يرتشي يكون خيرا من الكاتب الذي يرتشي وإن كان مسلما . إليه يشير عمر رضي الله عنه . حصيري " .