لان كل مسلم مأمور باتباع الظاهر ، ما لم يتبين غير ذلك بالحجة .
وذكر عن الحسن رضي الله عنه .
أنه قال للسائل في هذه الحادثة : لا تقع عليها وبعها . فإنما كره
مواقعتها على طريق التنزه .
لا لأنه لم يرها حلالا له . ألا ترى أنه أمره ببيعها ، ولو رآها حرة كما زعمت ما أمر ببيعها .
2017 - وإذا ظهر الامام على أرض من أرض المشركين فهو
بالخيار إن شاء خمسها وخمس أهلها وقسم أربعة أخماس ذلك بين من
أصابها ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بخيبر . وإن فعل
ذلك كانت الأراضي أرض عشر .
لان المسلم لا يبتدئ بتوظيف الخراج عليه ، وإنما يوضع عليه العشر
لان فيه معنى الصدقة .
وإن شاء تركها وأهلها يؤدون منها الخراج ، كما فعل عمر
رضي الله عنه بأرض السواد وأرض الشام . وما خالفه في ذلك إلا نفر
يسير ولم يحمدوا على خلافة حتى دعا عليهم فقال : اللهم اكفني بلالا
وأصحابه . فما حال الحول وفيهم عين تطرف .
يعنى ماتوا في الطاعون . وقد بينا تمام هذا في السير الصغير .
2018 - وذكر أن عمر رضي الله عنه كتب إلى سعد بن أبي
شرح السير الكبير — صفحة 1039
مساهمون: السرخسي
ص١٠٣٩