تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1037

مساهمون:

ص١٠٣٧
2012 وإذا وقع السبي في سهم رجل من المسلمين فأخرج مالا كان معه لم يعلم به فينبغي للذي وقع في سهمه ( ص 344 ) أن يرده في الغنيمة . لان الأمير إنما ملكه بالقسمة رقبة الأسير لا ما معه من المال ، فإن ذلك لم يكن معلوما له وهو مأمور بالعدل في القسمة . وإنما يتحقق العدل إذا كانت القسمة لا تتناول إلا ما كان معلوما له . 2013 فإن تفرق الغانمون وذلك السبي مما لا يحتمل القسمة لقلته فليتصدق به على المساكين . لأنه عجز عن إيصاله إلى صاحبه ، فيكون بمنزلة اللقطة في يده يتصدق ( 1 ) به . هكذا نقل عن مكحول : أنه قال لمن ابتلى بذلك : ما أرى وجها من أن يتصدق به . والذي روى أن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أعطى ذلك من وقع الأسير في يده . فتأويله إنما أعطاه لأنه لم يعلم أن ذلك لم يكن معلوما للذي قسم الغنيمة بين الغانمين . وإنما حسب أن الذي قسم أعطاه ذلك بنصيبه مع الأسير الذي أعطاه إياه .
هامش
( 1 ) في هامش ق : " ومن اشترى عبدا وله مال لم يملك المشترى ماله إلا بالشرط . وهذا إذا اكتسب في ملك البائع المبايع له . حصيري " .
شرح السير الكبير — صفحة 1037 | السرخسي / صلاح الدين المنجد