2012 وإذا وقع السبي في سهم رجل من المسلمين فأخرج مالا
كان معه لم يعلم به فينبغي للذي وقع في سهمه ( ص 344 ) أن يرده
في الغنيمة .
لان الأمير إنما ملكه بالقسمة رقبة الأسير لا ما معه من المال ، فإن
ذلك لم يكن معلوما له وهو مأمور بالعدل في القسمة . وإنما يتحقق العدل
إذا كانت القسمة لا تتناول إلا ما كان معلوما له .
2013 فإن تفرق الغانمون وذلك السبي مما لا يحتمل القسمة
لقلته فليتصدق به على المساكين .
لأنه عجز عن إيصاله إلى صاحبه ، فيكون بمنزلة اللقطة في يده
يتصدق ( 1 ) به .
هكذا نقل عن مكحول :
أنه قال لمن ابتلى بذلك : ما أرى وجها من أن يتصدق به .
والذي روى أن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أعطى ذلك من
وقع الأسير في يده .
فتأويله إنما أعطاه لأنه لم يعلم أن ذلك لم يكن معلوما للذي قسم الغنيمة
بين الغانمين . وإنما حسب أن الذي قسم أعطاه ذلك بنصيبه مع الأسير الذي
أعطاه إياه .
هامش
( 1 ) في هامش ق : " ومن اشترى عبدا وله مال لم يملك المشترى ماله إلا بالشرط . وهذا
إذا اكتسب في ملك البائع المبايع له . حصيري " .