تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1036

مساهمون:

ص١٠٣٦
على الاسلام ، لان حكم الاسلام قد لزمهم . فأما عبدة الأوثان من العرب فلم يسبق منهم الاقرار بالاسلام ، فلهذا لا يجبر على الاسلام من استرق من ذراريهم . 2011 ثم كل من يجوز استرقاقه من الرجال يجوز أخذ الجزية منه بعقد الذمة ، كأهل الكتاب وعبدة الأوثان من العجم . ومن لا يجوز استرقاقه لا يجوز أخذ الجزية منه كالمرتدين وعبدة الأوثان من العرب . لان في كل واحد منهما إبقاء الكافر بمنفعة تحصل للمسلمين من حيث المال . والأصل فيه حديثان : أحدهما : حديث الزهري قال : لم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل من أحد من أهل الأوثان من العرب الجزية إلا الاسلام أو القتل . والثاني حديث معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين : لو ثبت على أحد من العرب ولاء أو رق لثبت اليوم ، ولكن إنما هو القتل أو الفداء . وقد بينا أن حكم الفداء قد انتسخ ، فبقى القتل إلا أن يسلم .