على الاسلام ، لان حكم الاسلام قد لزمهم . فأما عبدة الأوثان من العرب
فلم يسبق منهم الاقرار بالاسلام ، فلهذا لا يجبر على الاسلام من استرق
من ذراريهم .
2011 ثم كل من يجوز استرقاقه من الرجال يجوز أخذ الجزية
منه بعقد الذمة ، كأهل الكتاب وعبدة الأوثان من العجم .
ومن لا يجوز استرقاقه لا يجوز أخذ الجزية منه كالمرتدين وعبدة
الأوثان من العرب .
لان في كل واحد منهما إبقاء الكافر بمنفعة تحصل للمسلمين من حيث
المال .
والأصل فيه حديثان :
أحدهما : حديث الزهري قال : لم يبلغنا أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قبل من أحد من أهل الأوثان من العرب الجزية إلا الاسلام
أو القتل .
والثاني حديث معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال يوم حنين : لو ثبت على أحد من العرب ولاء أو رق لثبت
اليوم ، ولكن إنما هو القتل أو الفداء .
وقد بينا أن حكم الفداء قد انتسخ ، فبقى القتل إلا أن يسلم .
شرح السير الكبير — صفحة 1036
مساهمون: السرخسي
ص١٠٣٦