تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1033

مساهمون:

ص١٠٣٣
صلى الله عليه وسلم ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منا . وإنما أخذه منهما لما بينا أن غنائم بدر كانت مخالفة لسائر الغنائم من حيث إن الامر فيها كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعطى من شاء ويحرم من شاء . وذكر عن يحيى بن أبي كثير : 2005 - قال : قلت للحسن البصري : أرأيت رجلا من المسلمين اشترى أسيرا من المسلمين أيصلح له أن يربح فيه ؟ قال : لا . وبه نأخذ . فإن المسلم وإن وقع أسيرا فهو حر على حاله ، ومن اشتراه من العدو لا يملكه ، فكيف يربح عليه ؟ ولكن إن اشتراه بغير أمره فهو متطوع فيما أدى من فدائه ، فعليه أن يخلى سبيله . وإن اشتراه بأمره فإنه يرجع عليه بالثمن الذي اشتراه به . وهذا استحسان . وفى القياس لا يرجع عليه إلا أن يشترط ذلك نصا . لان مجرد الامر متنوع ( 1 ) ، قد يكون لطلب الاحسان والاخذ بمكارم الأخلاق ، وقد يكون للاستقراض ، ولكنه عين جهة الاستقراض للعادة الظاهرة فيه ، بمنزلة من أمر غيره أن ينفق على عياله من مال نفسه . ثم يصير هذا رواية في فصل اختلف فيه وهو فيه المشايخ ، وهو أن السلطان إذا صادر رجلا فأمر ذلك الرجل غيره أن يؤدى المال فقد قال هناك بعض مشايخنا : لا يثبت له حق الرجوع إلا بالشرط ، لان المال ما كان واجبا على الآمر ، وإنما كان مظلوما فيه ، ومن دفع ظلما عن غيره بسؤاله لم يرجع عليه بشئ ، ولكن
هامش
( 1 ) في هامش ق " متبوع نسخة " .