تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1027

مساهمون:

ص١٠٢٧
خرج بالاسلام من أن يكون ظالما ، وقال عليه السلام : فإذا قالوها فقد عصموا منى دمائهم وأموالهم . ولكنه يقسم بين المسلمين . لان الاسلام يؤمنه من القتل ، ولكن لا يبطل الحق الثابت فيه للمسلمين . وقد كان الامام مخيرا بين القتل والقسمة فإذا تعذر أحدهما بالاسلام وتعين الآخر . 1993 وأيما مسلم قتل أسيرا قبل أن يسلم أو يباع أو يقسم فلا شئ عليه . لأنه أراق دما مباحا فهو كمن قتل مرتدا أو مقضيا عليه بالرجم . ولكن يكره له ذلك . لأنه إن كان الأسير غيره فهو بالقتل يفوت عليه يده فيه ، وذلك ممنوع . بحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يتعاطى أحدكم أسير صاحبه إذا أخذه قبله فيقتله . ولكن مع هذا لا شئ عليه . لأنه أزال يده عما ليس بمال متقوم لحقه . فهو كمن أراق خمرا على مسلم وهو يمسكه للتخليل . 1994 وإن كان هو الذي أسره فهو في القتل يفتات ( 1 ) على رأى الامام ، ويبطل الخيار الثابت له . وذلك مكروه ، وقال عليه السلام : ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه .
هامش
( 1 ) في حاشية ه‍ " الافتيات الاستبداد بالرأي . مغرب " .