خرج بالاسلام من أن يكون ظالما ، وقال عليه السلام : فإذا قالوها فقد
عصموا منى دمائهم وأموالهم . ولكنه يقسم بين المسلمين .
لان الاسلام يؤمنه من القتل ، ولكن لا يبطل الحق الثابت فيه للمسلمين .
وقد كان الامام مخيرا بين القتل والقسمة فإذا تعذر أحدهما بالاسلام وتعين الآخر .
1993 وأيما مسلم قتل أسيرا قبل أن يسلم أو يباع أو يقسم
فلا شئ عليه .
لأنه أراق دما مباحا فهو كمن قتل مرتدا أو مقضيا عليه بالرجم .
ولكن يكره له ذلك .
لأنه إن كان الأسير غيره فهو بالقتل يفوت عليه يده فيه ، وذلك ممنوع .
بحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
لا يتعاطى أحدكم أسير صاحبه إذا أخذه قبله فيقتله . ولكن مع هذا
لا شئ عليه .
لأنه أزال يده عما ليس بمال متقوم لحقه . فهو كمن أراق خمرا على مسلم
وهو يمسكه للتخليل .
1994 وإن كان هو الذي أسره فهو في القتل يفتات ( 1 ) على
رأى الامام ، ويبطل الخيار الثابت له . وذلك مكروه ، وقال عليه السلام :
ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه .
هامش
( 1 ) في حاشية ه " الافتيات الاستبداد بالرأي . مغرب " .