تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1030

مساهمون:

ص١٠٣٠
2001 - قال : وليس ينبغي للامام أن يمن على القتيل فيتركه ولا يقتله ولا يقسمه . لأنه لو أراد إبطال حق المسلمين عنه بأن يختص به أحدهم لم يكن له ذلك . فإذا أراد إبطال حق جميع المسلمين بالمن عليه أولى أن يكون ممنوعا منه . وهذا لان في المن عليه تمكينه من أن يعود حربا للمسلمين بعد الظهور عليه وذلك لا يحل . 2002 - وقد بينا أن حكم المن الثابت بقوله تعالى : ( فأما منا بعد وإما فداء ) . قد انتسخ بقوله تعالى : ( فاقتلوا المشركين ) . والذي روى أن النبي صلى الله عليه وسلم من على أبى عزة الجمحي يوم بدر . فقد كان ذلك قبل انتساخ حكم المن . ألا ترى أنه لما وقع أسيرا يوم أحد وطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمن عليه أبى وقال : لا تحدث العرب بأني خدعت محمدا مرتين . ثم أمر به فقتل . وذكر محمد رحمه الله للحديث تأويلا آخر وهو : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقاتل عبدة الأوثان من العرب . وأولئك ما كان يجرى عليهم حكم السبي ، وإنما من على بعض الاسراء لأنه ليس فيه إبطال حق ثابت للمسلمين في رقابهم . ونحن نقول به في مثلهم من المرتدين وعبدة الأوثان من العرب الذين لا يقبل منهم إلا السيف أو الاسلام ، فإنهم إن أسلموا كانوا أحرارا ، وإن أبوا قتلوا .