تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1024

مساهمون:

ص١٠٢٤
107 . باب قتل الأسارى والمن عليهم 1990 قال : الامام بالخيار في الرجال من أسارى المشركين بين أن يقتلهم وبين أن يخمسهم ويقسم بين من أصابهم . وكان الحسن رضي الله عنه يكره قتل الأسير إلا في الحرب ليهيب به العدو . وحماد ابن أبي سليمان رحمه الله كان يكره قتل الأسير بعد ما وضعت الحرب أوزارها ( 1 ) . وجه قولهما إن إباحة القتل لدفع محاربتهم . قال الله تعالى ( فإن قاتلوكم فاقتلوهم ) ( 2 ) وقد اندفع ذلك بالقتل وانقضاء الحرب . فليس في القتل بعد ذلك إلا إبطال حق المسلمين بعد ما ثبت في رقابهم حق وذلك لا يجوز . واستدلوا على ذلك بما روى أن عبد الله بن عامر بعث إلى ابن عمر رضي الله عنهما بأسير ليقتله فقال : أما والله مصرورا ( 3 ) فلا أقتله . يعنى : بعد ما شددتموه وأسرتموه فلا أقتله .
هامش
( 1 ) في هامش ق " وقوله حتى تضع الحرب أوزارها أي حملها . فالوزر هو الحمل . وإنما جعل الاثم وزرا لأنه حمل على صاحبه . وإنما يريد هنا حتى تضع الحرب ما يحملونه عليهم من السلاح ويمتنعون عن القتال . قال قائلهم : وأعددت للحرب أوزارها * * * رماحا طوالا وخيلا ذكورا ففسر قوله أوزارها بكلامه الأخير . حصيري " . ( 2 ) سورة البقرة 2 ، الآية 191 . ( 3 ) في هامش ق " أي موثوقا مربوطا . حصيري " .