في المغنم يوم بدر ، وأقرت الأسارى في أيدي من أسرهم ، والأسلاب
في أيدي من قتلهم .
وإنما فعل ذلك لان التنفيل كان قد سبق من النبي صلى الله عليه وسلم
بقوله : " من قتل قتيلا فله سلبه ، ومن أسر أسيرا فهو له " فأما إذا لم يسبق
التنفيل من الأمير بذلك فكل ذلك مردود في المغنم ( 1 ) .
2000 وإن رأى الامام قتل الأسارى فينبغي له أن لا يعذبهم
بالعطش والجوع ولكنه يقتلهم قتلا كريما .
يعنى لا ينبغي أن يمثل بهم . فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن المثلة ولو بالكلب العقور ( 2 ) .
وقال عليه السلام في بني قريظة بعد ما احترق النهار في يوم
صائف " لا تجمعوا عليهم حر هذا اليوم وحر السلاح . قيلوهم حتى
يبردوا ( 3 ) " . فقتلوهم حتى أبردوا ، ثم راحوا ببقيتهم فقتلوهم . وقد كان
أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بأحمال التمر فنثرت بين أيديهم ،
فكانوا يكدمونها كدم الحمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في هامش ق " الغنيمة . نسخة " .
( 2 ) في هامش ق " وحسن القتلة أن لا يضر بهم ولكنه يذبحهم كما يذبح البهيمة . حصيري "
( 3 ) في هامش ق " أي يدخلوا في وقت البرد ، كما يقال حتى يصبح وحتى يمسي أي يدخل
وقت الصباح والمساء . حصيري " .
( 4 ) في حاشية ه " الكدم العض بمقدم الأسنان كما يكدم الحمار . المغرب " .