تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1029

مساهمون:

ص١٠٢٩
في المغنم يوم بدر ، وأقرت الأسارى في أيدي من أسرهم ، والأسلاب في أيدي من قتلهم . وإنما فعل ذلك لان التنفيل كان قد سبق من النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " من قتل قتيلا فله سلبه ، ومن أسر أسيرا فهو له " فأما إذا لم يسبق التنفيل من الأمير بذلك فكل ذلك مردود في المغنم ( 1 ) . 2000 وإن رأى الامام قتل الأسارى فينبغي له أن لا يعذبهم بالعطش والجوع ولكنه يقتلهم قتلا كريما . يعنى لا ينبغي أن يمثل بهم . فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المثلة ولو بالكلب العقور ( 2 ) . وقال عليه السلام في بني قريظة بعد ما احترق النهار في يوم صائف " لا تجمعوا عليهم حر هذا اليوم وحر السلاح . قيلوهم حتى يبردوا ( 3 ) " . فقتلوهم حتى أبردوا ، ثم راحوا ببقيتهم فقتلوهم . وقد كان أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بأحمال التمر فنثرت بين أيديهم ، فكانوا يكدمونها كدم الحمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في هامش ق " الغنيمة . نسخة " . ( 2 ) في هامش ق " وحسن القتلة أن لا يضر بهم ولكنه يذبحهم كما يذبح البهيمة . حصيري " ( 3 ) في هامش ق " أي يدخلوا في وقت البرد ، كما يقال حتى يصبح وحتى يمسي أي يدخل وقت الصباح والمساء . حصيري " . ( 4 ) في حاشية ه‍ " الكدم العض بمقدم الأسنان كما يكدم الحمار . المغرب " .
شرح السير الكبير — صفحة 1029 | السرخسي / صلاح الدين المنجد